نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٩ - المسألة التاسعة عدم شرطيّة الاستقبال في النوافل
إيقاعها على الأرض.
و منها: ما عن الطبرسي في مجمع البيان عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام في قوله تعالى (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) [١] «إنّها ليست بمنسوخة، و أنّها مخصوصة بالنوافل في حال السفر» [٢].
و منها: ما عن الشيخ في النهاية عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى (فَأَيْنَما تُوَلُّوا.) الآية قال: «هذا في النوافل خاصة في حال السفر، فأمّا الفرائض فلا بد فيها من استقبال القبلة» [٣].
و غير ذلك ممّا يدل على عدم شرطية الاستقبال في النوافل في حال عدم استقرار المصلّي [٤]، ككونه راكبا على الدابة أو السفينة أو ماشيا في السفر و الحضر، فلا إشكال في هذه الصورة، إنّما الإشكال فيما لو كان المصلي مستقرا أو أنّه هل تجوز صلاة النافلة مستقرا بلا استقبال اختيارا أم لا؟ قولان:
و قد نسب القول بالعدم إلى المشهور [٥]، و ربّما يستدل عليه بعدم معهودية الصلاة مستقرا إلى غير القبلة عند المتشرعة، بل تكون عندهم من المنكرات و بعدم مشروعيتها، لكون العبادات توقيفية، و بإطلاق قوله صلّى اللّه عليه و آله: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» [٦] و بقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: «لا صلاة إلّا إلى القبلة» [٧] و في
[١] البقرة: ١١٥.
[٢] مجمع البيان ١: ٢٢٨، الوسائل ٤: ٣٣٢. أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٨.
[٣] النهاية: ٦٤، الوسائل ٤: ٣٣٢. أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٩.
[٤] الوسائل ٤: ٣٣٣- ٣٣٤. أبواب القبلة ب ١٥.
[٥] الخلاف ١: ٣٩٩ مسألة ٤٥، شرائع الإسلام ١: ٥٧، الوسيلة: ٨٦، إرشاد الأذهان ١: ٢٤٤، كفاية الأحكام: ١٥، مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٦٠، مدارك الأحكام ٣: ١٤٧، بحار الأنوار ٨١: ٤٨، مستند الشيعة ٤: ٣٠٤- ٣٠٥.
[٦] السنن الكبرى ٢: ٣٤٥.
[٧] الفقيه ١: ١٨٠ ح ٨٥٥، الوسائل ٤: ٣١٢. أبواب القبلة ب ٩ ح ٢.