نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٤٩ - المسألة الأولى حكم تقدّم المرأة على الرجل في الصلاة
و المرأة تصلّي في خارج المسجد و إلّا لا يكون لذكر كيفية الحيطان وجه كما لا يخفى.
و منها: ما رواه أيضا بإسناده عن محمد بن مسعود العيّاشي، عن جعفر بن محمد، عن العمركي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلّي و هي تحسب أنّها العصر هل يفسد ذلك على القوم؟ و ما حال المرأة في صلاتها معهم و قد كانت صلّت الظهر؟ قال: «لا يفسد ذلك على القوم و تعيد المرأة صلاتها» [١].
أقول: الوجه في وجوب الإعادة على المرأة يحتمل أن يكون هو تقدّمها على الرجل و محاذاتها الإمام، و يحتمل أن يكون لأجل اقتدائها في صلاة عصرها إلى الإمام، و هي تحسب أنّه يصلّي العصر مع أنّه كان في صلاة الظهر، و يحتمل أن يكون لأجل مخالفتها لسنّة الموقف في الجماعة.
و منها: ما رواه في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في مسجد قصير الحائط و امرأة قائمة تصلّي بحياله و هو يراها و تراه؟ قال: «إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس» [٢].
و المستفاد من مجموع ما رواه علي بن جعفر اعتبار وجود الحائط بينهما، سواء كان طويلا أو قصيرا، و سواء كان ذا روزنة أو غيره، فيما إذا رأى الرجل المرأة أو رأى كلّ منهما صاحبه كما في الرواية الثانية و الأخيرة.
و من تلك الرواة زرارة و له ثلاث روايات:
منها: ما رواه محمّد بن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: المرأة و الرجل يصلّي كل واحد منهما قبالة
[١] التهذيب ٢: ٢٣٢ ح ٩١٣، و ص ٣٧٩ ح ١٥٨٣، الوسائل ٥: ١٣٠. أبواب مكان المصلّي ب ٩ ح ١.
[٢] قرب الاسناد: ١٧٦ ح ٧٩١، الوسائل ٥: ١٣٠. أبواب مكان المصلّي ب ٨ ح ٤.