نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠ - المرحلة الثالثة النجف
و كان يحضرها عدد كبير من الطلبة و الفضلاء آنذاك، مع أنّ طريقته ربما كانت مملّة كما يقول السيد الجهرمي: و كان من عادته كثرة التكرار في التدريس بحيث يؤدي إلى ملل بعض الطلّاب، فكان السيد يعلّل ذلك: بأني أريد أن تقنع نفسي باستيعاب الدرس و تفهيمه! غير أنّ أي فضلاء الطلبة توفّروا على متانة علمية و رصانة فقهية كان يتمتّع بها أستاذهم ممّا زادهم انشدادا إلى درسه و إعجابا به.
هذا في حياته العلمية. و أمّا في حياته الشخصية مع أنّ والده كان قد أجرى له معاشا محدّدا، و هو مع ذلك يصرف بعضه على من كان في خدمته، و كان يرفض عروضا بالمساعدة من الآخرين، تعزّزا و إباء و اشمئزازا من الترفّه و الترف اللّذين يزريان بطالب العلم.
و كان في بدء وصوله إلى أصفهان يسكن مدرسة «حاجي كلباسي»، ثمَّ انتقل بعد فترة إلى «مدرسة الصدر»، و ظلّ في أصفهان يواصل دروسه و بحوثه تسع سنوات، و لم يخرج منها إلّا تلبية لأمر والده الذي طلب منه المجيء إلى بروجرد ليتمّ زواجه، و كان هذا سنة ١٣١٤ ه.
المرحلة الثالثة: النجف
لسماحة السيد زيارتان للنجف الأشرف: الثانية كانت بعد عودته من أداء فريضة الحج سنة ١٣٤٤ ه و قضى فيها ثمانية أشهر في الدرس و التحصيل، كما التقى بكبار علماء الحوزة فيها.
و أمّا الأولى، فكانت في سنة ١٣١٩ ه حينما استجاز والده للسفر إلى النجف الأشرف لزيارة مرقد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام، و لإتمام دراساته هناك، فأجابه على أن يعود إلى بروجرد من أصفهان لتهيئة مئونة سفره إلى النجف الأشرف.