نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٨٣ - الأمر الرابع عدم كون لباس الرجل المصلّي من الذهب
أو طرازا على كل حال، و إن كان مموّها أو مجرى فيه و يكون قد اندرس و بقي أثره لم يكن به بأس [١]. انتهى.
و ظاهره باعتبار عدم التعرّض له في ضمن ما لا تجوز الصلاة فيه عدم بطلان الصلاة فيه. و قال العلّامة في التذكرة ي الفرع الأوّل من فروع مسألة حرمة لبس الحرير للرجال: الثوب المموّه بالذهب لا تجوز الصلاة فيه للرجال و كذا الخاتم المموّه به، للنهي عن لبسه. و قال في الفرع الأخير منها: لو كان في يده خاتم من ذهب أو مموّه به بطلت صلاته للنهي عن الكون فيه، و لقول الصادق عليه السّلام: «جعل اللّه الذهب في الدنيا زينة النساء، فحرّم على الرجال لبسه و الصلاة فيه» [٢]. [٣] انتهى.
و كيف كان فالظاهر أنّ حرمة لبس الذهب على الرجال محلّ وفاق بين من تعرّض من الخاصة [٤] للمسألة و بين العامة [٥]، نعم ذهب بعضهم إلى الجواز [٦]، استنادا إلى رواية لا تقاوم الشهرة المحقّقة، بل الإجماع المحقّق، مضافا إلى عدم دلالتها على الجواز كما يظهر لمن راجعها.
هذا، و مورد الفتاوى غالبا هو خاتم الذهب، و لكنّ الظاهر أنّ حرمته من حيث كونه لباسا لمن يتختم به لا لخصوصيّة فيه، فلا اختصاص للتحريم به بل يعمّ مطلق اللباس، مضافا إلى دلالة بعض الأخبار على التعميم، مثل ما رواه العامة
[١] المبسوط ١: ١٦٨.
[٢] التهذيب ٢: ٢٢٧ ح ٨٩٤، الوسائل ٤: ٤١٤. أبواب لباس المصلّي ب ٣٠ ح ٥.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٧١ و ٤٧٦.
[٤] الخلاف ١: ٥٠٧، المعتبر ٢: ٩٢، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٧١، الذكرى ٣: ٤٧، مستند الشيعة ٤: ٣٥٦، جواهر الكلام ٨: ١٠٩، الحدائق ٧: ١٠١.
[٥] المجموع ٤: ٤٤١.
[٦] المعتبر ٢: ٩٢.