نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦٧ - الفرع الثاني في جواز السجود على كلّ ما أنبتته الأرض
يسأله عن الصلاة على الزجاج قال: فلمّا نفذ كتابي إليه تفكّرت و قلت: هو ممّا أنبتت الأرض و ما كان لي أن أسأل عنه. قال: فكتب إليّ: «لا تصلّ على الزجاج و إن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض و لكنّه من الملح و الرمل و هما ممسوخان» [١].
و المراد من قوله: «و هما ممسوخان» أنّ الرمل و الملح في حال صيرورتهما زجاجا غير باقيين على حقيقتهما، و ليس المراد أنّهما ممسوخان حتى في حال كونهما رملا و ملحا حتّى يناقش بأنّ الملح و إن لم يكن باقيا على وصف الأرضية و قد تبدّل عنه إلى صورة الملحية، إلّا أنّ الرمل لا يكون ممسوخا أصلا.
الفرع الثاني: في جواز السجود على كلّ ما أنبتته الأرض
يجوز السجود على كل ما أنبتته الأرض إلّا المأكول و الملبوس، و المراد بنبات الأرض كما هو المتبادر منه بنظر العرف، هو ما ينبت من الأرض و له حياة نباتيّ الذي يكون مرجعه إلى التغذّي بقوي الأرض، و الاستفادة منها لإبقاء الحياة، و إن زال عنه الروح النباتي فعلا، لأجل اليبوسة أو الانفصال من الأرض.
و ليس المراد هو ما يخرج من الأرض أو يصنع من أجزائها و لو لم يكن نباتا عرفا، فلا يجوز السجود على القير و إن ورد في بعض الروايات جواز السجود عليه. معلّلا بأنّه من نبات الأرض [٢]، و لكنّها معرض عنها، مضافا إلى معارضتها بما يدل على المنع [٣].
[١] الكافي: ٣- ٣٣٢ ح ١٤. و فيه: ان أسأله عنه، التهذيب: ٢- ٣٠٤ ح ١٢٣١، الوسائل: ٥- ٣٦٠. أبواب ما يسجد عليه ب ١٢ ح ١.
[٢] الفقيه ١: ٢٩٢ ح ١٣٢٥، الوسائل ٥: ٣٥٥. أبواب ما يسجد عليه ب ٦ ح ٨.
[٣] الكافي ٣: ٣٣١ ح ٦، التهذيب ٢: ٣٠٤ ح ١٢٢٨، الوسائل ٥: ٣٥٣- ٣٥٤. أبواب ما يسجد عليه ب ٦ ح ١ و ٣.