نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦٩ - الفرع الرابع السجود على القطن و الكتان
الأحوال دون بعض، و على الأوّل فقد تكون العلّة في عدم كونه مأكولا في بعض البلاد هي فقده و إعوازه فيه، بحيث لو وجد فيه لكان مأكولا فيه أيضا فلا إشكال حينئذ في عدم الجواز، و قد لا تكون العلّة ذلك، فيشكل الحكم بعدم الجواز.
و في الفرض الثاني يمكن أن يقال بعدم خروجه عن صدق عنوان المأكول بذلك، فلا يجوز السجود عليه، و أولى منه القسم الثالث كالأدوية، فإنّ الظاهر عند العرف كونها مأكولة كما لا يخفى.
ثمَّ إنّه قد يقال بجواز السجود على قراب السيف و الخنجر إذا كان من الخشب، و إن كانا ملبوسين، لعدم كونهما من الملابس المتعارفة [١]، و لكن يمكن أن يقال بعدم الجواز في حالة كونهما ملبوسين.
نعم، لا بأس بجواز السجود على الخشب و إن كان صالحا لأن يصنع منه القراب، كما أنّه يجوز على ما أعدّ منه له، للفرق بينه و بين القطن و الكتان اللذين لا يجوز السجود عليهما و لو قبل النسج و الخياطة عند العرف، فإنّه لا يطلق على الخشب أنّه ملبوس و إن كان معدّا للقراب، بخلافهما.
الفرع الرابع: السجود على القطن و الكتان
في جواز السجود على القطن و الكتّان خلاف [٢]، و قد ورد فيه صنفان من الروايات، فطائفة منها تدلّ على الجواز، و الأخرى تدلّ على المنع.
[١] جواهر الكلام ٨: ٤٢٣.
[٢] رسائل الشريف المرتضى ١: ١٤٧، الخلاف ١: ٣٥٧ مسألة ١١٢، المعتبر ٢: ١١٨، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٣٦، مختلف الشيعة ٢: ١١٥، الحدائق ٧: ٢٤٩، مستند الشيعة ٥: ٢٥٣، جواهر الكلام ٨: ٤٢٣، كتاب الصلاة للمحقّق النائيني ١: ٣٦١.