نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٨ - مسألة إذا شك في نجاسة جلد حيوان أو حرمة لحمه
أمارة شرعية على ثبوت التذكية، فيمكن أن يكون الحكم بالطهارة و جواز الصلاة فيه لأجل وجود هذه الأمارة، لا لأجل كفاية مجرّد عدم العلم بالنجاسة- يمكن الاستدلال له ببعض الأخبار الواردة في هذا الحكم الدالة بإطلاقها على ما إذا لم يكن في البين أمارة تدلّ على أنّه منتزع من المذكّى.
كرواية عليّ بن أبي حمزة أنّ رجلا سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام- و أنا عنده- عن الرجل يتقلّد السيف و يصلّي فيه؟ قال: نعم، فقال الرجل: إنّ فيه الكيمخت، قال عليه السّلام: و ما الكيمخت؟ قال: جلود دوابّ منه ما يكون ذكيّا، و منه ما يكون ميتة، فقال: «ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه» [١].
و نحوها رواية سماعة أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تقليد السيف في الصلاة و فيه الفراء و الكيمخت؟ فقال: «لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة» [٢].
و رواية جعفر بن محمّد بن يونس أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن الفرو و الخفّ، ألبسه و أصلّي فيه و لا أعلم أنّه ذكيّ؟ فكتب عليه السّلام: «لا بأس به» [٣]، و الظاهر منها بمقتضى ترك الاستفصال عدم الفرق بين ما لو كان السيف أو الفرو و الخفّ، و أصلا إليه من يد المشركين أو غيرهم.
و أظهر منها في الدلالة على العموم ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه، عن آبائه عليهم السّلام، أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة، يكثر لحمها و خبزها و جبنها و بيضها، و فيها سكّين؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: «يقوّم ما فيها ثمَّ يؤكل لأنّه يفسد و ليس له بقاء فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن». قيل له: يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أم سفرة مجوسيّ؟! فقال: «هم في سعة حتّى
[١] التهذيب ٢: ٣٦٨ ح ١٥٣٠، الوسائل ٣: ٤٩١. أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٤.
[٢] الفقيه ١: ١٧٢ ح ٨١١، التهذيب ٢: ٢٠٥ ح ٨٠٠، الوسائل ٣: ٤٩٣. أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ١٢.
[٣] الفقيه ١: ١٦٧ ح ٧٨٩، الوسائل ٤: ٤٥٦. أبواب لباس المصلّي ب ٥٥ ح ٤.