نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٧٧ - حكم ما لا تتمّ الصلاة فيه، إن كان حريرا خالصا
نعم فيما إذا كان غيره مستهلكا بحيث يصدق أنّه صلّى في الحرير المحض، لا يبعد القول بالمنع.
فانقدح من جميع ما ذكرنا ثبوت التحريم مطلقا إلّا في صورة واحدة، و يشمل ما إذا كان علم الثوب أو كفه أو لبنته من الإبريسم، لما عرفت من أنّ الدليل على الجواز في خصوص هذه الصورة رواية ضعيفة غير قابلة للاعتماد و الاستناد.
حكم ما لا تتمّ الصلاة فيه، إن كان حريرا خالصا
قد عرفت [١] أنّ بطلان الصلاة في الحرير المحض مورد لاتّفاق الإماميّة في الجملة، و ذلك في الثوب الذي يجوز فيه الصلاة منفردا، و أمّا ما لا تتمّ فيه الصلاة وحده ففي بطلان الصلاة فيه إذا كان حريرا محضا و عدمه، نظير ما إذا كان متنجّسا، فإنّ الظاهر أنّ جواز الصلاة فيه محلّ وفاق بين الأصحاب. وجهان بل قولان، فالمحكيّ عن جماعة منهم: المفيد و الشيخ قدس سرّهما هو الجواز [٢] و ظاهر بعضهم المنع كما هو المشهور بين المتأخّرين [٣].
ثمَّ إنّ القائلين بالصحة بين من يظهر منه الكراهة [٤] و بين من لا يظهر منه إلّا الجواز بالمعنى الأعمّ [٥]، و يظهر من بعض التوقف و التردّد في أصل المسألة [٦]،
[١] تقدّم في الأمر الثالث ص ٣٧٠.
[٢] المقنعة: ١٥٠، النهاية: ٩٦ و ٩٨، الكافي في الفقه: ١٤٠، المعتبر ٢: ٨٩، إرشاد الأذهان ١: ٢٤٦، الدروس ١:
١٥٠، الروضة البهيّة ١: ٢٠٦، التنقيح الرائع ١: ١٨٠.
[٣] الفقيه ١: ١٧٢، المراسم: ٦٣- ٦٤، الوسيلة: ٨٨، المنتهى ١: ٢٢٩، البيان: ١٢٠، مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٨٤، الذخيرة: ٢٢٧، بحار الأنوار ٨٠: ٢٤١، مدارك الأحكام ٣: ١٧٩.
[٤] النهاية: ٩٨، المبسوط ١: ٨٤، السرائر ١: ٢٦٩.
[٥] مستند الشيعة ٤: ٣٤٦، المختصر النافع: ٢٤.
[٦] مسالك الافهام ١: ١٦٤، مدارك الاحكام ٣: ١٧٨.