نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٥٦ - المسألة الأولى حكم تقدّم المرأة على الرجل في الصلاة
و من تبعهما [١]، مضافا إلى كونها أشهر من حيث الرواية أيضا، و إلى كونها مخالفة للعامة، حيث إنّ ظاهرهم الجواز كما يشهد به عدم تعرضهم للمسألة، و إن تعرضوا لحكم ما إذا خالف سنة الموقف في الجماعة.
بروجردى،حسين، نهاية التقرير في مباحث الصلاة، ٣جلد، مركز فقه الائمه الاطهار(ع) - قم، چاپ: سوم، ١٤٢٠ ه.ق.
ا و يؤيّد ترجيح ظهور الطائفة الاولى في إطلاق المنع روايتا محمّد بن مسلم [٢] و أبي بصير [٣] الواردتان في حكم صلاة الرجل و المرأة المتزاملين، و أنّه يجب أن يصلّي الرجل أولا فإذا فرغ صلّت المرأة، فإنّ هذا لا يناسب القول بالكراهة، مع أنّ في السفر يرخص ما لا يرخص في غيره، كقصر الصلاة و ترك الأذان و الإقامة، بناء على القول بوجوبهما في غير السفر.
كما أنّه ربما يؤيّد ترجيح ظهور الطائفة الثانية و الحكم بالكراهة، بعض الروايات المتقدمة الذي يدل بالصراحة على الجواز، و عدم البأس فيما إذا كان بينهما شبر أو ذراع [٤]، كما هو المتحقّق غالبا بين الرجل و المرأة المتزاملين، فإنّ الظاهر ثبوت هذا المقدار بين طرفي المحمل، خصوصا في الأزمنة السابقة.
و بعبارة أخرى، مدلول بعض الروايات المتقدمة هو الجواز في مورد الروايتين الواردتين في حكم تزامل الرجل و المرأة، فيجب حمل النهي فيهما على الكراهة، لصراحته في الجواز.
و ربما يؤيّد الأوّل أيضا ما تقدم من إحدى روايات زرارة، المشتملة على استثناء ما إذا كان الرجل متقدّما على المرأة و لو بصدره [٥]، فإنّ الظاهر أنّ
[١] راجع ص ٤٤٤.
[٢] التهذيب ٢: ٢٣١ ح ٩٠٧، الاستبصار ١: ٣٩٩ ح ١٥٢٢، الوسائل ٥: ١٢٤. أبواب مكان المصلّي ب ٥ ح ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٤٠٣ ح ١٤٠٤، الوسائل ٥: ١٣٢. أبواب مكان المصلّي ب ١٠ ح ٢.
[٤] الوسائل ٥: ١٢٤. أبواب مكان المصلّي ب ٥ ح ٣ و ٤.
[٥] الوسائل ٥: ١٢٧. أبواب مكان المصلّي ب ٦ ح ٢.