نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢٠ - لو رأى النجاسة في أثناء الصلاة
أضبط ممّا في غيره.
و كيف كان فلا بدّ من توضيح معنى الرواية، و بيان مقدار دلالتها ليظهر حال التوهّم المذكورة فنقول:
الظاهر إطلاق السؤال و شموله لما إذا علم بوقوع بعض أجزاء الصلاة في الدم المرئي في الأثناء، و لما إذا احتمل حدوثه في الأثناء، كما أنّ الظاهر عدم شموله لما إذا صلّى في الدم عالما، إذ لا يتحقّق ذلك من المكلّف القاصد للامتثال الملتفت إلى شرطية الطهارة.
و أمّا الجواب فهو متضمّن لأربع جملات:
أحدها: قوله عليه السّلام: «إن رأيته.»، المراد إنّه لو رأيته في الأثناء و أمكن لك الإزالة و تحصيل الطهارة، بحيث لا تبقى مكشوف العورة يجب عليك ذلك و لو بإلقاء الثوب و طرحه، إذ من المعلوم أنّه لا خصوصية لطرح الثوب، كما أنّه لا خصوصية لأن يكون على المصلّي ثوب غير ما فيه الدم، بل المراد إمكان إزالة الدم عمّا تعتبر طهارته في الصلاة و لو كان له ثوب واحد.
و حكم هذه الصورة وجوب الإزالة و إتمام الصلاة و عدم وجوب الإعادة، و هو و إن كان مطلقا شاملا لما إذا كان الدم أقلّ من الدرهم، إلّا أنّه بقرينة قوله عليه السّلام فيما بعد: «و ما كان أقل.»، يجب تقييده بغير هذه الصورة.
و من المعلوم أنّه لا دلالة لهذه الجملة على التفصيل الذي دلّت عليه صحيحة زرارة المتقدّمة، بل مقتضى إطلاقها صحة الصلاة، و لو فيما علم بوقوع بعض الصلاة في الدم، فتكون معارضة لها بالإطلاق و التقييد، فيجب تقييدها بها كما لا يخفى، و لو حمل مورد السؤال على خصوص ما إذا احتمل حدوث الدم في الأثناء، فلا تعارض بينهما بوجه أصلا.
ثانيها: قوله عليه السّلام: «و إن لم يكن عليك ثوب غيره.»، ظاهرها إنّه لو لم تتمكّن