نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤١٩ - لو رأى النجاسة في أثناء الصلاة
الجملة- الجملة الأولى- متعرّضة لحكم ما إذا سبق العلم قبل إتمام الصلاة، و وقعت باقي أجزائها فيها.
غاية الأمر إنّ ذلك لا يتحقّق من القاصد للامتثال الملتفت إلى شرطيّة الطهارة، إلّا مع نسيان الإزالة، و يؤيّد ذلك عطف قوله «بعد ما تدخل» على قوله «قبل» الدالّ على أنّ الفرض هو ما إذا وقعت الصلاة أو بعض أجزائها مسبوقة بالعلم بالنجاسة، كما يؤيّده أيضا قوله: «فعليك إعادة الصلاة» كما لا يخفى.
ثمَّ إنّه قد يتوهّم أيضا دلالة رواية أخرى لمحمّد بن مسلم على التفصيل المتقدّم الذي دلّت عليه صحيحة زرارة المتقدّمة، و هي ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ و أنا في الصلاة، قال: «إن رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلّ، و إن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك و لا اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم، و ما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء رأيته قبل أو لم تره، و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله و صلّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه» [١].
و عن التهذيب زيادة لفظة «و» قبل قوله «ما لم يزد» و إسقاط قوله «و ما كان أقل»، و عليه تكون جملة «ما لم يزد.»، جملة مستأنفة خبرها قوله: «فليس بشيء».
و حيث إنّ الشيخ رواها في التهذيب عن كتاب الكافي، فيدلّ ذلك على أنّ النسخة الموجودة عنده منه مطابقة لما في التهذيب، فلا مجال للقول بأنّ ما في الكافي
[١] الكافي ٣: ٥٩ ح ٣، الفقيه ١: ١٦١ ح ٧٥٨، التهذيب ١: ٢٥٤ ح ٧٣٦، الاستبصار ١: ١٧٥ ح ٦٠٩، الوسائل ٣:
٤٣١. أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٦.