نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٨٩ - تتمّة قد ظهر لك أنّ حرمة لبس الذهب و كذا بطلان الصلاة فيه
تتمّة: قد ظهر لك أنّ حرمة لبس الذهب و كذا بطلان الصلاة فيه
عند من يقول به إنّما هو بالنسبة إلى الرجال، و هكذا الحرير على ما هو المشهور بين الأصحاب خلافا للصدوق، حيث يظهر منه أنّه لا يختصّ بطلان الصلاة في الحرير بالرجال، بل يعمّ النساء استنادا إلى رواية [١] لا بدّ من التصرّف فيها بالتأويل.
و حينئذ فيشكل الأمر في الخنثى المشكل بناء على عدم كونه طبيعة ثالثة في أنّه هل يحرم عليه لبس الذهب و الحرير و كذا الصلاة فيهما أم لا؟ ظاهر المحكي عن الشهيد في الألفية هو وجوب الاحتياط عليه [٢]، و ظاهر المصباح خلافه [٣] و إنّه تجري البراءة في حقّه، و الأقوى الأوّل، لأنّه عالم إجمالا بثبوت واحد من التكاليف المختصّة بالرجال أو النساء في حقّه.
بروجردى،حسين، نهاية التقرير في مباحث الصلاة، ٣جلد، مركز فقه الائمه الاطهار(ع) - قم، چاپ: سوم، ١٤٢٠ ه.ق.
حينئذ فيعلم إجمالا إنّه إمّا يجب عليه الستر وضعا و تكليفا و إمّا يحرم عليه الحرير و الذهب مطلقا، فيجب الاحتياط بحكم العقل، لأنّه من موارد العلم الإجمالي، إذ لا ينحصر مورده بما إذا كان الترديد من حيث المكلّف به، و كذا لا يختصّ بما إذا كان الحكم الخاصّ مردّدا بين شيئين أو أشياء، فالمقام نظير ما إذا علم إجمالا بغصبية هذا الماء أو بنجاسة ذلك الماء الواقع في إناء آخر.
و توهّم خروج أحد الطرفين فيما نحن فيه عن مورد الابتلاء يدفعه أنّ مناط الخروج عن مورده هو قبح التكليف بالنسبة إليه، و من الواضح عدم تحققه في المقام أصلا. هذا، مضافا إلى ما عرفت من عدم جريان البراءة العقلية في الشبهات الموضوعية مطلقا، كما تقدّم في حكم الصلاة في اللباس المشكوك.
[١] الفقيه ١: ١٧١ ذ ح ٨٠٧.
[٢] الألفيّة: ٤١.
[٣] مصباح الفقيه كتاب الصلاة: ١٣٩.