نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٤٤ - المسألة الأولى حكم تقدّم المرأة على الرجل في الصلاة
يشمل جميع صور المسألة، لما عرفت من أنّ الغصب يعتبر فيه الاستيلاء، و لو لم يتحقق تصرّف أصلا، و الملاك هو التصرّف في مال الغير بغير إذنه، و لو لم يكن هنا استيلاء، إذ هو الذي يتّحد مع أكوان الصلاة كما هو واضح.
ثمَّ إنّه جرت عادتهم في هذا المقام على التعرض لمسألتين، و إن لم يكن لهما ربط به بكثير، و نحن أيضا نتعرّض لهما في هذا الباب تبعا لهم فنقول:
المسألة الأولى: حكم تقدّم المرأة على الرجل في الصلاة
المشهور بين قدماء الأصحاب إنّه لا يجوز تقدّم المرأة على الرجل في الصلاة، و لا صلاتها بحذائه، بأن تكون عن يمينه أو يساره، و هم بين مصرّح بأنّه لا يجوز ذلك [١] الذي يظهر منه البطلان، لكون النواهي الواردة في بيان كيفيات العبادات و المعاملات إرشادات إلى فساد العبادة و المعاملة، و بين من صرّح بالبطلان [٢]، و المشهور بين المتأخرين هو القول بالكراهة [٣].
و لا يخفى أنّ الأخبار الواردة في هذه المسألة كثيرة، و الرواة من أصحاب الأئمة عليهم السّلام الذين سألوهم عن حكمها أيضا كثيرون، بحيث ربما يبلغ عددهم إلى ثلاثة عشر أو أربعة عشر، و هم بين من يروى عنه أزيد من رواية واحدة، و بين من له رواية واحدة فقط.
أمّا الطائفة الأولى فمنهم: جميل بن درّاج، و قد روي عنه ثلاث روايات:
[١] الكافي في الفقه: ١٢٠، الغنية: ٨٢، المهذّب ١: ٩٨.
[٢] المقنعة: ١٥٢، النهاية: ١٠٠- ١٠١، الوسيلة: ٨٩.
[٣] السرائر ١: ٢٦٧، شرائع الإسلام ١: ٧١، المعتبر ٢: ١١٠، نهاية الاحكام ١: ٣٤٩، القواعد ١: ٢٨، التحرير ١:
٣٣، الذكرى ٣: ٨٢، البيان: ١٣٠، جامع المقاصد ٢: ١٢٠، الدروس ١: ١٥٣، مدارك الاحكام ٣: ٢٢١.