نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٤٧ - المسألة الأولى حكم تقدّم المرأة على الرجل في الصلاة
محاذيا لأوّل جزء من بدن الرجل، أي يجب التأخر بهذا المقدار.
و من تلك الرواة محمّد بن مسلم، و له أيضا ثلاث روايات:
منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحجال، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام في المرأة تصلّي عند الرجل قال: «إذا كان بينهما حاجز فلا بأس» [١].
و منها: ما رواه أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن الرجل يصلّي في زاوية الحجرة و امرأته أو ابنته تصلّي بحذاه في الزاوية الأخرى؟ قال: «لا ينبغي له ذلك فإن كان بينهما شبر أجزأه. يعني إذا كان الرجل متقدّما على المرأة بشبر» [٢].
و الظاهر أنّ المراد ب «لا ينبغي» البطلان لا الكراهة، كما أنّ الظاهر أنّ لفظ شبر بالشين المعجمة و الباء الموحّدة تصحيف الستر بالسين المهملة و التاء المثناة من فوق، إذ من البعيد أن تكون الحجرة بالغة في الضيق إلى حدّ يكون الفاصل بين الشخصين الواقعين في زاويتيهما مقدار شبر واحد.
و بناء على ما ذكرنا يكون مضمون الروايتين أمرا واحدا، و هو اعتبار الستر بينهما في صحة صلاتهما، و يؤيد ذلك- و هو كون الشبر تصحيف- ما رواه في السرائر نقلا عن نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المفضل، عن محمد الحلبي قال: سألته عن الرجل يصلّي في زاوية الحجرة و ابنته أو امرأته تصلّي بحذاه في الزاوية الأخرى؟ قال: «لا ينبغي ذلك إلّا أن يكون بينهما ستر فإن كان بينهما ستر أجزأه» [٣].
[١] التهذيب ٢: ٣٧٩ ح ١٥٨٠، الوسائل ٥: ١٢٩. أبواب مكان المصلّي ب ٨ ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٢٩٨ ح ٤، التهذيب ٢: ٢٣٠ ح ٩٠٥، الوسائل ٥: ١٢٣. أبواب مكان المصلّي ب ٥ ح ١.
[٣] السرائر ٣: ٥٥٥، الوسائل ٥: ١٣٠. أبواب مكان المصلّي ب ٨ ح ٣.