نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٩٦ - حكم الصلاة في الشمشك و النعل السندي
حكم الصلاة في الشمشك و النعل السندي.
قال الشيخ رحمه اللّه في كتاب النهاية: لا يصلّي الرجل في الشمشك (بضمّ الشين الأوّل و كسر الميم أو ضمّها و سكون الشين الثاني)، و لا النعل السندي، و يستحب الصلاة في النعل العربي، و لا بأس بالصلاة في الخفّين و الجرموقين إذا كان لهما ساق [١]. انتهى.
و يظهر عدم جواز الصلاة في الأوّلين من المحكي عن المفيد في المقنعة [٢]، و يظهر من المحقق في الشرائع عدم اختصاص المنع بهما بل يعمّ كل ما يستر ظهر القدم حيث قال: لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك، و يجوز فيما له ساق كالجورب و الخف، و يستحب في النعل العربي [٣].
أقول: الظاهر عدم ورود نصّ بهذا المعنى و أصل إلينا مذكور في الجوامع الأربعة المتأخّرة التي بأيدينا، كما اعترف به المحقّق في المعتبر [٤]، بل إنّما ذكره بعض الأصحاب في الكتب الموضوعة لا يراد الفتاوى المأثورة عن الأئمة عليهم السّلام بعين الألفاظ الصادرة عنهم، كالمقنعة، و النهاية، و هذا إنّما يكشف عن صدور نصّ منهم مذكور في الجوامع الأوّلية.
غاية الأمر إنّه لم يضبط في الجوامع الثانوية، و حينئذ فالدليل لا يدل على أزيد من عدم جواز الصلاة في الشمشك و النعل السندي، فالحكم بعدم الجواز في كل ما يستر ظهر القدم مبنيّ على استظهار أنّ مناط النهي عنهما كونهما ساترين لظهر
[١] النهاية: ٩٨.
[٢] المقنعة: ١٥٣.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٥٩.
[٤] المعتبر ٢: ٩٣.