نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦١ - المسألة الأولى حكم تقدّم المرأة على الرجل في الصلاة
علتيهما، لأنّ المفروض إنّه لا يكون في البين ما يدل على التعيين، فلا يؤثّر واحد منهما في حصول معلوله.
و أمّا لو وجدت الصلاة من أحدهما واجدة لشرطها، و هو عدم المحاذاة مع الآخر، ثمَّ شرع الآخر في الصلاة، فالظاهر بطلان صلاة المتأخر فقط، لأنّه بعد وقوع الاولى و تحققها يمتنع تحقّق الأخرى، إذ هما متضادّتان، و الأخرى لا تصلح لأن تقاوم الأولى، لأنّها بوجودها توجب بطلانها، و قد عرفت امتناع تحققها مع وجود الاولى.
و هذا بخلاف ما إذا حدثت الصلاة من كل واحد منهما مقارنة لحدوثها من الآخر أو تحققت المحاذاة الموجبة للبطلان في أثناء صلاتهما، فإنّه و إن لم يكن للحدوث بما هو حدوث، و كذا للبقاء بما هو بقاء مدخلية في البطلان، بل المناط تحقق الصلاة منهما، إلّا انّك عرفت إنّه تتزاحم العلتان في مقام الثبوت، و هو يوجب البطلان، فإنّه كما تكون المباينة ثابتة بين معلوليهما، كذلك تسري إلى علّتيهما، فكلّ منهما موجب لعدم الآخر و مضادّ له.
بخلاف هذه الصورة، فإنّه قد تحققت علّة أحدهما بلا مزاحمة، و الآخر يمتنع تحققه للمضادة، فهي الفاسدة غير المفسدة.
هذا، و يمكن أن يقال ببطلان صلاة المتقدم أيضا، بتقريب أنّه إذا فرض أنّ مدلول الأخبار ليس امتناع حدوث الصلاتين بما هو حدوث، لما عرفت من شمولها لما إذا تحققت المحاذاة بينهما في أثناء صلاتهما، فالمناط هو تحقّق المحاذاة و لو في بعض أجزاء الصلاة.
ففيما إذا حدثت الصلاة من أحدهما متقدّما على الآخر، فالجزء المقارن لحدوثها من الآخر لا ترجيح بينه و بين ما يحدث من الآخر من حيث الصحة أو البطلان، و الصحة مخالفة لما هو المفروض من امتناع الاجتماع، فوجب أن لا يقع