نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦٣ - المسألة الأولى حكم تقدّم المرأة على الرجل في الصلاة
في حال السجود محاذيا لرأس الرجل في حال الركوع، و قد تقدّم استظهار أن يكون الشبر تصحيفا للستر.
و مقتضى بعض ما رواه زرارة، كفاية كون الرجل متقدّما على المرأة و لو بصدره [١]، كما أنّ مقتضى بعضه الآخر بناء على حمل الحذاء و اليمين و اليسار على العرفي منها، الشامل لتأخر المرأة عن الرجل في الجملة أيضا، كما يؤيده الاستثناء الوارد في روايته الأخرى الدالة على كفاية تقدّم الرجل و لو بصدره، كفاية تأخّر المرأة عن الرجل بمقدار موضع الرحل، أو قدر عظم الذراع، أو كان بينه و بينها قدر ما لا يتخطّى [٢].
هذا، و قد تقدّم احتمال أن تكون الروايات محمولة على ظاهرها، و هو أن يكون المراد بالحذاء و الحيال و القبال، الحقيقي منها الآبي من الشمول، لما إذا تأخّرت المرأة عن الرجل و لو بقليل، و قد تقدّم أيضا الجمع بينها و بين ما يدل على اعتبار أن يكون الفاصل بينهما فيما إذا كانت متقدّمة على الرجل، أو محاذية منه عشرة أذرع، أو أكثر فراجع.
و مقتضى رواية عمّار المتقدمة كفاية كون المرأة خلف الرجل، و إن كانت تصيب ثوبه [٣] و المراد بكونه مصيبة ثوب الرجل يحتمل أن يكون إصابتها ثوب الرجل و لو في حال القيام، فيقرب مع ما دلّ على كفاية كون الرجل متقدّما على المرأة و لو بصدره كما لا يخفى.
و يحتمل أن يكون المراد إصابتها ثوبه في حال الجلوس، أو السجود المنفصل
[١] الوسائل ٥: ١٢٧. أبواب مكان المصلّي ب ٦ ح ٢.
[٢] الوسائل ٥: ١٢٦. أبواب مكان المصلّي ب ٥ ح ١٢ و ١٣.
[٣] الوسائل ٥: ١٢٧. أبواب مكان المصلّي ب ٦ ح ٤.