نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٧٤ - الأمر الثالث أن لا يكون لباس المصلّي حريرا
القول بخروج الجميع لتوصيف الحرير في بعض الروايات بكونه محضا أو مبهما [١] أو نظائرهما بناء على أن لا يكون الوصف مقابلا لخصوص ما إذا كان منسوجا من الإبريسم مخلوطا بغيره كالقطن مثلا، بأن كان سداه منه و لحمته من غيره أو بالعكس.
و أمّا بناء على أن يكون مقابلا لخصوص الصورة المذكورة و شمول النهي عن الصلاة في الحرير المحض، أو عن لبسه لما إذا كانت ظهارته بسداه و لحمته منه و بطانته من غيره أو بالعكس، و لما إذا كان بعض الثوب بأجمعه من الإبريسم و بعضه الآخر من غيره، و لغيرهما من الصور، فالخروج عن عموم النهي يحتاج إلى مخصّص.
فالذي يبتني عليه الحكم في الصور المذكورة بعد صدق الصلاة في الحرير على كل واحد منها، هو أنّ التقييد بالمحضية و المبهمية و نظائرهما على اختلاف ألسنة الروايات هل يوجب خروج الجميع و اختصاص مورد النهي بما إذا كان الثوب بجميع أجزائه بسداه و لحمته من الإبريسم- نعم لا اعتبار بما إذا كان ما يعدّ خارجا من الثوب و زائدا عليه من غيره، كما إذا كان علمه أو كفّه من غير الإبريسم- أو يوجب خروج ما إذا كان نسج الثوب من الإبريسم مخلوطا بغيره، و يبقى بقية الصور تحته؟
ظاهر الجواهر و المصباح [٢] أنّ الوصف يوجب خروج ما إذا كان بعض الثوب سداه و لحمته من الإبريسم، و بعضه من غيره كالمنسوج على الطرائق، و إذا لم تكن هذه الصورة مشمولة للنهي، فعدم شموله لما إذا كان علمه أو كفه من الإبريسم
[١] التهذيب ٢: ٣٦٧ و ٢٠٨ ح ١٥٢٤ و ٨١٧، الاستبصار ١: ٣٨٦ ح ١٤٦٧ و ١٤٦٨، الوسائل ٤: ٣٧٤- ٣٧٥.
أبواب لباس المصلّي ب ١٣ ح ٥ و ٦.
[٢] جواهر الكلام ٨: ١٣٧، مصباح الفقيه كتاب الصلاة: ١٤٣.