نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦٠ - حكم الصلاة في جلد الخزّ
المغشوش بوبر الأرانب و الثعالب [١]، و لا يخفى أنّ ما يتصوّر فيه الخالصيّة و المغشوشية إنّما هو وبر الخزّ دون جلده، فيعلم أنّ المراد من المستثنى إنّما هو الوبر دون الجلد، فلا يستفاد من كلماتهم جواز الصلاة في جلد الخزّ، و احتمال أن يكون المستثنى شاملا للجلد أيضا.
غاية الأمر أنّ التقييد بالخلوص إنّما يكون في الوبر فقط خلاف الظاهر. هذا، و عبارة المحقّق في الشرائع إنّما تكون كعبارة القدماء في عدم استفادة الجواز منها [٢]، و أمّا في المعتبر فقد استقرب الجواز بعد أنّ تردّد في المسألة [٣]، و أمّا العلّامة فالمحكيّ عن كلامه في التحرير و المنتهى هو المنع و التفصيل بين الوبر و الجلد [٤]، خلافا لما يظهر من سائر كتبه من تعميم الجواز [٥] كما هو المعروف بين المتأخرين [٦].
و تحقيق المسألة و تقريب القول بالجواز أو العدم فيها مبني على أمور:
أحدها: إنّه هل يكون الخزّ من الحيوانات التي يحلّ لحمها أو ممّا يحرم؟
الظاهر هو الثاني لقيام الإجماع على حرمة الحيوانات المائية عدى السمك الذي له فلس [٧]، و مخالفة صاحب الحدائق [٨] و أمثاله لا يضرّ بتحققه.
[١] المقنعة: ١٥٠، المبسوط ١: ٨٢، النهاية: ٩٧، الاستبصار ١: ١٣٥، الكافي في الفقه: ١٤٠، المهذّب ١: ٧٤: الغنية:
٦٦، السرائر ١: ٢٦٢، مستند الشيعة ٤: ٣٢٠- ٣٢٢، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦٨، كشف اللثام ٣: ١٩٠- ١٩٣.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٥٩.
[٣] المعتبر ٢: ٨٥.
[٤] تحرير الاحكام ١: ٣٠، المنتهى ١: ٢٣١.
[٥] نهاية الأحكام ١: ٣٧٤- ٣٧٥، تذكرة الفقهاء ٣: ٤٦٨- ٤٦٩ مسألة: ١٢٢، قواعد الأحكام ١: ٢٥٥.
[٦] المعتبر ٢: ٨٤- ٨٥، جامع المقاصد ٢: ٧٨، الذكرى ٣: ٣٥- ٣٦، مسالك الأفهام ١: ١٦٣، مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٨٢، مدارك الأحكام ٣: ١٦٨- ١٦٩، رياض المسائل ٣: ١٦٣- ١٦٤، جواهر الكلام ٨: ٨٦- ٨٧.
[٧] المقنعة: ٥٧٦، الخلاف ٦: ٢٩ مسألة ٣١، الغنية: ٣٩٤، السرائر ٣: ٩٠، المعتبر ١: ١٠٢، و ج ٢: ٨٤، الذكرى ٣:
٣٦، جواهر الكلام ٣٦: ٢٤١.
[٨] الحدائق الناضرة ٥: ٧١.