نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦١ - حكم الصلاة في جلد الخزّ
ثانيها: إنّه هل الأدلة المانعة عن الصلاة في جلد الميتة منصرفة عن الميتة الطاهرة و هي ميتة غير ذي النفس، أو باقية على ظاهرها من العموم و الشمول؟
ثالثها: انّه على فرض الانصراف هل تكون الحيوانات المائية لها نفس سائلة أم لا؟
رابعها: إنّه هل تكون التذكية ثابتة فيما عدى السمك من الحيوانات المائية أو تختصّ به؟
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه لو قيل بحلية أكل لحم الخزّ أو بحرمته، و لكن ادّعي انصراف الأدلة المانعة عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه عن الحيوانات المائية، فلازمه القول بصحّة الصلاة في وبر الخزّ، و كذا في جلده من حيث مانعية غير المأكول.
و أمّا من حيث مانعية الميتة فجواز الصلاة فيه مبنيّ على القول بخروج الخزّ عن تحت الأدلة المانعة عن الصلاة في الميتة، أمّا موضوعا بدعوى وقوع التذكية عليه، و إمّا حكما بدعوى انصرافها عن الميتة الطاهرة و اختصاص المانعية بالميتة النجسة مع ادّعاء كون الحيوانات المائيّة أو خصوص الخزّ منها ليس لها نفس سائلة حتّى تكون ميتتها طاهرة، فلا تدخل في تلك الأدلة، و حينئذ ينتهي القول بجواز الصلاة في جلد الخزّ على وفق القاعدة، و لا حاجة في إثباته إلى دليل كما هو واضح.
و أمّا لو قلنا بحرمة أكل لحم الخزّ، كما عرفت أنّه معقد إجماع الأصحاب، و لم نقل بانصراف الأدلة المانعة عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه عن الحيوانات المائية، فلازمه القول ببطلان الصلاة في جلد الخزّ و كذا في وبره، إلّا أن يدلّ دليل على خلاف ذلك، و قد عرفت في صدر المسألة إنّه قام الدليل على الجواز في الوبر و الاشكال إنّما هو في الجلد خاصّة.
و الذي ينبغي أن يقال في المقام: إنّه لو كان وجه المانعية و بطلان الصلاة في جلد