نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧٥ - المسألة الرابعة وقت صلاة الليل
فريضتها، كما في نافلة الظهرين، و يدلّ على ذلك أنّه لا إشكال في أنّه لو اشتغل بعد العشاء بالنوافل يستحبّ له أن يجعل الوتيرة خاتمة لها، كما ورد عليه النص أيضا [١].
و من المعلوم أنّه ربما تكون النوافل كثيرة كما في ليالي شهر رمضان، و حينئذ فلا تصدق البعدية العرفية لثبوت الفصل الطويل، اللّهم إلّا أن يقال: بأنّ الدليل الذي يستفاد منه البعدية، يقيد إطلاقه بما إذا كان الشخص آتيا بالنوافل، فلا يجوز التأخير في غير هذا المورد و هو كما ترى.
الثاني: لو أتى بفريضة العشاء في آخر وقتها، فهل يشرع بعدها النافلة بحيث تكون أداء أم تصير قضاء؟ لا يبعد أن يقال: بأنّ المستفاد من النصوص الدالّة على امتداد العشاء إلى النصف أو الفجر [٢] هو امتدادها بنافلتها، لأنّها من متمّماتها فلا يستفاد منها التأخير.
المسألة الرابعة: وقت صلاة الليل
لا إشكال في أنّ وقتها من أوّل انتصاف الليل إلى الفجر، كما استقرت عليه الفتاوى [٣]، و يدلّ عليه بعض النصوص مثل مرسلة الصدوق قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره» [٤]. و ضعفها منجبر
[١] راجع ص ١٧٣.
[٢] الوسائل ٤: ١٨٤- ١٨٥. أبواب المواقيت ب ١٧ ح ٢، ٤، ٦ و ص ٢٨٨ ب ٦٢ ح ٣ و ٤.
[٣] المسائل الناصريّات: ١٩٨ مسألة ٧٦، المهذّب ١: ٧٠، الوسيلة: ٨٣، المراسم: ٦٣، الخلاف ١: ٥٣٣ مسألة ٢٧٢، السرائر ١: ١٩٦ و ٢٠٢، المعتبر ٢: ٥٤، تذكرة الفقهاء ٢: ٣١٨ مسألة ٣٩.
[٤] الفقيه ١: ٣٠٢ ح ١٣٧٩، الوسائل ٤: ٢٤٨. أبواب المواقيت ب ٤٣ ح ٢.