نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧٦ - المسألة الرابعة وقت صلاة الليل
بعمل الأصحاب و مطابقة فتوى المشهور، مضافا إلى أنّ المسألة من المسائل المذكورة في الكتب المعدّة لنقل الفتاوى المتلقّاة عن الأئمة عليهم السّلام، و حينئذ فلا يعبأ بما ذهب إليه بعض المتأخرين من الخلاف في ذلك [١]، خصوصا بعد استمرار عمل الأئمة المعصومين عليهم السّلام على ذلك.
و بالجملة: فلا إشكال في ذلك، كما أنّه لا إشكال في جواز تقديمها على المسافر، أو شابّ تمنعه رطوبة رأسه، أو يشقّ عليه القيام، أو نحو ذلك [٢]، كما أنّه لا إشكال في ثبوت القضاء لها لو لم يؤت بها في وقتها [٣]، و كذا في كون القضاء أفضل من التقديم فيما إذا دار الأمر بينهما، لدلالة أخبار كثيرة على ذلك كلّه [٤].
إنّما الإشكال في وجه مقالة المشهور، من أنّ كلّما قرب من الفجر كان أفضل، و أنّه هل يدل عليه دليل لفظي أم لا؟ و إن كان قد ادّعى عليه الإجماع [٥] فلا بدّ من ملاحظة الأخبار فنقول:
منها: رواية معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل ساعات الوتر؟ فقال: «الفجر أوّل ذلك» [٦].
و منها: رواية أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أيّ ساعة كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوتر؟ فقال: «على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب» [٧].
[١] جواهر الكلام ٧: ١٩٣.
[٢] الخلاف ١: ٥٣٧ مسألة ٢٧٥، النهاية: ٦١، المقنعة: ١٤٢، جواهر الكلام ٧: ٢٠٥.
[٣] الخلاف ١: ٥٣٧ مسألة ٢٧٥، المعتبر ٢: ٥٨، المنتهى ١: ٢١٢، كشف اللثام ٣: ١١٧، جواهر الكلام ٧: ٢٠٧.
[٤] الوسائل ٤: ٢٥٥. أبواب المواقيت ب ٤٥.
[٥] الخلاف ١: ٥٣٣ مسألة ٢٧٢، المعتبر ٢: ٥٤، تذكرة الفقهاء ٢: ٣١٨ مسألة ٣٩.
[٦] الكافي ٣: ٤٤٨ ح ٢٣، التهذيب ٢: ٣٣٦ ح ١٣٨٨، الوسائل ٤: ٢٧١. أبواب المواقيت ب ٥٤ ح ١.
[٧] الكافي ٣: ٤٤٨ ح ٢٤، الوسائل ٤: ٢٧١. أبواب المواقيت ب ٥٤ ح ٢.