نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦١ - الأمر الرابع سقوط الوتيرة في السفر
ممّا لم يقل به أحد من العامّة، بل قال أبو حنيفة بأنّهما ثمان ركعات، أربع قبل الفريضة، و أربع بعدها، و منهم من قال بأنّها ركعتان من قيام [١]. و لعلّه لما ذكرنا قال الشهيد الثاني في الروضة بعد الفتوى بجواز القيام: إنّ الأصل فيهما الجلوس [٢].
ثمَّ إنّه وقع الاختلاف بين القائلين بجواز القيام، في أنّ ركعتي القيام هل تعدّان أيضا بركعة أم لا؟ و اعترض عليهم كاشف اللّثام [٣] بأنّه لا معنى لعدّ الركعتين من قيام بركعة منه، و هو إشكال جيّد. و حينئذ فيتحقّق التنافي بينه و بين الروايات الكثيرة الدالّة على أنّ مجموع الفرائض و النوافل إحدى و خمسون ركعة، و قد عرفت تسالم الأصحاب على مضمونها من زمان الإمام الرضا عليه السّلام، فلا محيص عمّا ذكرناه.
الأمر الرابع: سقوط الوتيرة في السفر
لا إشكال و لا خلاف في سقوط نافلة الظهرين في السفر، و عدم سقوط نافلة الصبح و المغرب [٤]، و إنّما الإشكال و الخلاف في نافلة العشاء، أعني الوتيرة، و أنّه هل تسقط في السفر أم لا؟ المشهور بين الإماميّة سقوطها [٥]، بل ادّعى في السرائر
[١] فتح العزيز ٤: ٢١٧، المغني لابن قدامة ١: ٧٩٨، المجموع ٤: ٨، المعتبر ٢: ١٢، تذكرة الفقهاء ٢: ٢٦٢ مسألة ٣.
[٢] الروضة البهيّة ١: ١٦٩.
[٣] كشف اللثام ٣: ١٣.
[٤] مفتاح الكرامة ٢: ١٠، جواهر الكلام ٧: ٤٤- ٤٥، كشف اللثام ٣: ١٥، مستند الشيعة ٥: ٤٣٣.
[٥] المقنعة: ٩١، المبسوط ١: ٧١، المعتبر ٢: ١٥، تذكرة الفقهاء ٢: ٢٧٢، مفتاح الكرامة ٢: ١٠، كشف اللثام ٣، ١٥، جواهر الكلام ٧: ٤٤، مستند الشيعة ٥: ٤٣٣.