نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢٧ - أمّا الطائفة الأولى
و منها: رواية بكر بن محمد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق» [١].
و غير ذلك من الأخبار. هذا، و لا يخفى انّ هذه الأخبار و إن كانت ظاهرة في أنّ آخر وقت المغرب زوال الشفق، فينقضي وقته بذلك، إلّا أنّه يجب رفع اليد عن هذا الظهور، بالحمل على كونها بصدد بيان الوقت الأوّل، لظهور الأخبار الآتية بل صراحتها في امتداد وقت المغرب إلى الربع، أو إلى النصف، أو إلى الفجر. و من هنا يظهر أنّه يجب حمل تلك الأخبار على كونها بصدد بيان الوقت الثاني.
نعم يقع النزاع في أنّ اختلاف الوقتين هل هو بالاختيارية و الاضطرارية، أو بالفضيلة و الإجزاء؟ و قد تقدّم أنّ الحقّ هو الثاني [٢].
الطائفة الثالثة: ما يدلّ على الربع، فهو ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل» [٣]. و رواه في الوسائل مكرّرا، و في خبره الآخر قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «وقت المغرب في السفر إلى ثلث الليل» [٤].
و على أيّ تقدير فيجب الحمل على مراتب الفضيلة، لأنّ ذلك مقتضى الجمع بينه و بين الأخبار الآتية الصريحة في الامتداد إلى الانتصاف، أو إلى الفجر.
و أمّا الطائفة الرابعة: فكثيرة.
منها: رواية داود بن فرقد المتقدمة الدالة على امتداد وقت المغرب إلى أن يبقى من انتصاف الليل مقدار أربع ركعات [٥].
[١] الفقيه ١: ١٤١ ح ٦٥٧، الوسائل ٤: ١٧٤. أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٦.
[٢] راجع ص ٧٩.
[٣] الكافي ٣: ٢٨١ ح ١٤، الوسائل ٤: ١٩٤. أبواب المواقيت ب ١٩ ح ٢.
[٤] الكافي ٣: ٤٣١ ح ٥، الوسائل ٤: ١٩٣. أبواب المواقيت ب ١٩ ح ١.
[٥] الوسائل ٤: ١٨٤. أبواب المواقيت ب ١٧ ح ٤.