نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٣ - مقدّمة المؤلّف
مقدّمة المؤلّف
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أوضح لعباده دلائل معرفته، و أنهج سبيل هدايته، و أبان عن طريق توحيده و حكمته، و بعث إليهم أنبياء، و جعلهم سفراء بينه و بينهم، يدعونهم إلى طاعته، و يحذّرونهم من معصيته، و صلّى اللّه على خاتم أنبيائه، و سيّد أصفيائه محمّد و على أهل بيته الطاهرين الهداة المهديّين، و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين، إلى قيام يوم الدين.
و بعد، فيقول العبد المحتاج إلى رحمة ربّه الغني، محمّد الموحدي اللنكراني: إنّ العلم من أعظم الكمالات النفسانيّة، و أشرف الفضائل المعنوية، و أهمّ ما يجب للإنسان تحصيله، و ألذّ ما يتلذّذ الإنسان به، فإنّه نور و ضياء، و لمعان و صفاء.
و علم الفقه من بين العلوم مع تشعّب فنونها، و تشتّت شعبها قد اختصّ بمزيّة زائدة، و شرافة فاضلة، لانتهائه إلى اللّه سبحانه، و تكفّله نظام المعاش و المعاد، و حفظه سعادة الدارين للعباد.