نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥ - المرحلة الخامسة قم المقدّسة
ثمانية أشهر- و قيل ثلاثة عشر شهرا- استاذا و إماما للجماعة الوحيدة، بعد أن اقتدى به كلّ أئمّة الجماعات هناك. و في طريق عودته إلى مدينته الام، بروجرد، زار مدينة قم المقدّسة، فكان في استقباله جمع كبير من علمائها و فضلائها، و لم يكتف الشيخ عبد الكريم الحائري بأن يكون على رأس المستقبلين، بل طلب من السيد البقاء في قم، فما كان من السيد إلّا أن يلبّي هذه الدعوة، فبقي فيها خمسة أشهر، و كان هذا في سنة ١٣٤٧ ه.
يقول السيد الجلالي: فأقام السيد هناك، و بدأ بالتدريس و البحث مدّة خمسة أشهر، كان نجمة فيها يتألّق، لكن الحكومة لم يرق لها ذلك، فكانت تدبّر المؤامرات و تحيكها، لانتقال السيد إلى بروجرد، تاركا قم أمله و مأمنه.
و في عام ١٣٦٤ ه و بعد سبعة عشر عاما من عودته إلى مدينته من قم المقدّسة، عاد إلى هذه المدينة المقدسة مرجعا كبيرا و علما من أعلام الطائفة، تلبية لطلب أكثر الأعلام- و في طليعتهم السيّد الإمام الخميني قدّس سرّه- و استجابة لرغبة فضلائها بعد التشتّت و الاختلاف الذي دبّ بين صفوفها على اثر وفاة مؤسّسها الشيخ الحائري.
يقول الشيخ آغا بزرگ:. فسافر إلى طهران في (١٣٦٤) للعلاج، و بقي في (مستشفى الفيروزآبادي) سبعين يوما حتى تحسّنت حاله و برئ، فطلب منه جمع من طلّاب قم و بعض علمائها أن يحلّ بينهم، فينظم الحوزة العلمية هناك، فأجابهم و وردها في (١٤ محرّم ١٣٦٤) أو في (٢٦ صفر ١٣٦٤ على قول، و قيل في ٢٤ محرّم) و عزم على سكناها، لإيجاد روح العلم و تشجيع الطلّاب، حيث تبدّد نظام الهيأة العلمية بعد وفاة المؤسس الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري رحمه اللّه، و تمهدت له الأمور، و اتفق أن فجع العالم الإسلامي بوفاة السيد أبي الحسن الأصفهاني في (١٣٦٥) و مضت برهة يسيرة و إذا بأنظار المسلمين في شتى البلاد و الأصقاع متجّهة إليه شاخصة نحوه. و هو اليوم- في عهد الشيخ آغا بزرگ- أكبر زعماء