نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٧١ - الفرع الرابع السجود على القطن و الكتان
«لا يسجد إلّا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلّا القطن و الكتّان» [١].
و قد جمع بين الطائفتين بوجوه.
منها: حمل الطائفة الأولى على الجواز، و الثانية على الكراهة [٢].
و منها: حمل الطائفة الأولى على حال الضرورة أو التقية، و الثانية على حال الاختيار [٣].
و منها: حمل الطائفة الأولى على ما قبل النسج، و الثانية على ما بعده [٤].
و لا يخفى ما في هذه الوجوه من الاستبعاد، لأنّ حمل الثانية على الكراهة لا يناسب عطفهما على المأكول، كما في حديث شرائع الدين، و كذا حمل الطائفة الأولى على الضرورة أو التقية ينافي مع تقييد السائل بعدم ثبوتهما.
و أمّا حملها على ما قبل النسج فهو و إن كان أنسب بمعنى القطن و الكتان، لأنّ المنسوج منهما إنّما يطلق عليه الثوب و نحوه، إلّا أنّ حمل الطائفة الثانية على ما بعد النسج بعيد، لأنّ المفروض أنّ المأخوذ فيها أيضا إنّما هو القطن و الكتان.
هذا، و يظهر من بعض المحققين من المعاصرين إنّه أفاد في كتاب صلاته في وجه الجمع بينهما ما ملخّصه:
إنّه يمكن أن يقال: إنّ القطن و الكتان ليسا ممّا يطلق عليه الملبوس بقول مطلق، فإنّ الظاهر من الملبوس في الأخبار المتضمّنة لمنع السجود عليه، هو ما أعدّ للبس، و مجرّد قابلية الشيء لأن يكون ملبوسا لا يوجب صدق عنوان الملبوس
[١] الكافي ٣: ٣٣٠ ح ١، الوسائل ٥: ٣٤٤. أبواب ما يسجد عليه ب ١ ح ٦.
[٢] كما في المعتبر ٢: ١١٩ و رسائل الشريف المرتضى ١: ١٧٤.
[٣] كما في التهذيب ٢: ٣٠٨ و تذكرة الفقهاء: ٢- ٤٣٧، كشف اللثام: ٣- ٣٤٣ و جواهر الكلام: ٨- ٤٢٥ و الحدائق ٧: ٢٥١.
[٤] كما في كشف اللثام: ٣- ٣٤٣.