نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢٦ - أمّا الطائفة الأولى
و أنّ وقتها وجوبها» [١].
و منها: رواية أديم بن الحرّ قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ جبرئيل أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالصلوات كلّها، فجعل لكلّ صلاة وقتين إلّا المغرب، فإنّه جعل لها وقتا واحدا» [٢].
و لا يخفى أنّه حيث لا يوجد القائل بالتضييق بين الإمامية، فيجب حمل ما يدلّ عليه على شدّة كراهة التأخير، مضافا إلى أنّ الأخبار الآتية- التي تدل على التوسعة إجمالا، و إن اختلفت في مقدارها- صريحة في عدم التضييق، فهي مانعة عن الأخذ بظهور ما يدلّ عليه، فلا مجال للأخذ به معها.
و أمّا الطائفة الثانية: فهي كثيرة.
منها: ما رواه حريز عن زرارة و الفضيل قالا: قال أبو جعفر عليه السّلام: «إنّ لكلّ صلاة وقتين غير المغرب، فإنّ وقتها واحد، و وقتها وجوبها، و وقت فوتها سقوط الشفق» [٣].
و منها: رواية إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا عليه السّلام- إلى أن قال:- فكتب: «كذلك الوقت غير أنّ وقت المغرب ضيق، و أنّ آخر وقتها ذهاب الحمرة، و مصيرها إلى البياض في أفق المغرب» [٤].
و منها: رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن وقت المغرب؟ قال: «ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق» [٥].
[١] الكافي ٣: ٢٨٠ ح ٨، التهذيب ٢: ٢٦٠ ح ١٠٣٦، الاستبصار ١: ٢٤٥ ح ٨٧٣ و ص ٢٧٠ ح ٩٧٥، الوسائل ٤:
١٨٧. أبواب المواقيت ب ١٨ ح ١.
[٢] التهذيب ٢: ٢٦٠ ح ١٠٣٥، الاستبصار ١: ٢٤٥ ح ٨٧٢، الوسائل ٤: ١٨٩. أبواب المواقيت ب ١٨ ح ١١.
[٣] الكافي ٣: ٢٨٠ ح ٩، الوسائل ٤: ١٨٧. أبواب المواقيت ب ١٨ ح ٢.
[٤] الكافي ٣: ٢٨١ ح ١٦، التهذيب ٢: ٢٦٠ ح ١٠٣٧، الاستبصار ١: ٢٧٠ ح ٩٧٦، الوسائل ٤: ١٨٨. أبواب المواقيت ب ١٨ ح ٤.
[٥] التهذيب ٢: ٢٥٨ ح ١٠٢٩، الاستبصار ١: ٢٦٣ ح ٩٥٠، الوسائل ٤: ١٩٠. أبواب المواقيت ب ١٨ ح ١٤.