نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥٨ - وقت فضيلة العصر و العشاء
«ذراع من زوال الشمس، و وقت العصر ذراع من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس. ثمَّ قال: إنّ حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان قامة، و كان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر، و إذا مضى منه ذراعان صلّى العصر. ثمَّ قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة، لك أن تنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة، و إذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة» [١].
و منها: ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «كان حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قبل أن يظلّل قامة، و كان إذا كان الفيء ذراعا و هو قدر مربض عنز صلّى الظهر، فإذا كان ضعف ذلك صلّى العصر» [٢].
و منها: رواية صفوان الجمّال قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام عند الزوال، فقلت: بأبي أنت و أمّي وقت العصر؟ فقال: «ريثما تستقبل إبلك، فقلت: إذا كنت في غير سفر؟ فقال: على أقلّ من قدم ثلثي قدم وقت العصر» [٣].
و منها: رواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا كان فيء الجدار ذراعا صلّى الظهر، و إذا كان ذراعين صلّى العصر، قال: قلت: إنّ الجدار يختلف، بعضها قصير و بعضها طويل؟ فقال: كان جدار مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يومئذ قامة» [٤].
و منها: رواية علي بن حنظلة قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «القامة و القامتان
[١] الفقيه ١: ١٤٠ ح ٦٥٣، التهذيب ٢: ١٩ ح ٥٥، الاستبصار ١: ٢٥٠ ح ٨٩٩، علل الشرائع: ٣٤٩ ح ٢، الوسائل ٤: ١٤١. أبواب المواقيت ب ٨ ح ٣ و ٤.
[٢] الكافي ٣: ٢٩٥ ح ١، التهذيب ٣: ٢٦١ ح ٧٣٨، الوسائل ٤: ١٤٢. أبواب المواقيت ب ٨ ح ٧.
[٣] الكافي ٣: ٤٣١ ح ١، الوسائل ٤: ١٤٣. أبواب المواقيت ب ٨.
[٤] التهذيب ٢: ٢١ ح ٥٨، الوسائل ٤: ١٤٣. أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٠.