نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٣ - المسألة الثانية مورد سقوط الأذان و الإقامة معا
المسألة الثانية: مورد سقوط الأذان و الإقامة معا
إذا صلّى الناس جماعة، ثمَّ جاء آخرون قبل تفرق صفوفهم، فإنّهما يسقطان بالنسبة إليهم، و هذا في الجملة ممّا لا ريب فيه و لا إشكال [١]، لدلالة الأخبار الكثيرة الآتية عليه، و إنّما وقع الكلام و الإشكال في بعض خصوصيات المسألة، فالأولى نقل الأخبار الواردة في هذا المقام حتّى يتّضح بها حقيقة الحال، فنقول و على اللّه الاتّكال:
الأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة:
منها: ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد [٢]، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلّم؟ فقال: «ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان» [٣].
و منها: ما رواه الشيخ في التهذيب عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: الرجل يدخل المسجد و قد صلّى القوم أ يؤذّن و يقيم؟ قال: «إن كان قد دخل و لم يتفرّق الصفّ صلّى بأذانهم و إقامتهم و إن كان تفرّق الصفّ أذّن و أقام» [٤].
[١] شرائع الإسلام ١: ٧٤- ٧٥، المعتبر ٢: ١٣٦- ١٣٧، المنتهى ١: ٢٦٠، تذكرة الفقهاء ٣: ٦٢ مسألة ١٧٠، مفتاح الكرامة: ٢- ٢٦٦، مستند الشيعة: ٤- ٥٢٩، جواهر الكلام: ٩- ٤١، مدارك الاحكام: ٣- ٢٦٦.
[٢] هذا الرجل و من بعده مجهولان (منه).
[٣] الكافي: ٣- ٣٠٤ ح ١٢، التهذيب: ٢- ٢٧٧ ح ١١٠٠، الوسائل: ٥- ٤٢٩. أبواب الأذان و الإقامة ب ٢٥ ح ١.
[٤] التهذيب ٢: ٢٨١ ح ١١٢٠، الوسائل ٥: ٤٣٠. أبواب الأذان و الإقامة ب ٢٥ ح ٢.