نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٢ - الفرع الثاني الأوقات المختصّة و المشتركة
الوقت الأوّل على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا [١]. و نظيره من التعبيرات الواردة في بعض الأخبار الأخر [٢].
ثمَّ إنّ القائل بعدم جواز التأخير عن أوّل الوقت، إمّا أن يريد بذلك الحرمة التكليفيّة و ترتّب العصيان فقط، من دون أن يخرج وقت الصلاة بالتأخير و يصير قضاء، و إمّا أن يريد الحرمة الوضعيّة الراجعة إلى خروج وقتها و صيرورتها قضاء، و لا يخفى أنّ احتمال إرادتهم هو الوجه الثاني في غاية البعد، و على الأوّل فهو عصيان من دون ثبوت عقاب، كما التزم به و نطقت به الأخبار [٣] و حينئذ فيرجع هذا القول إلى ما ذكرنا كما لا يخفى.
الفرع الثاني: الأوقات المختصّة و المشتركة
المشهور اختصاص مقدار أربع ركعات من أوّل الوقت بالإتيان بالظهر و من آخر الوقت بالعصر [٤]، خلافا للصدوق [٥] حيث إنّه يظهر منه اشتراك الظهرين في دخول وقتهما بمجرّد الزوال، و امتداده إلى الغروب، غاية الأمر لزوم الترتيب بينهما، فلو صلّى العصر بعد الزوال بلا فصل، تبطل من جهة فقدانها للترتيب
[١] الكافي ٣: ٢٧٤ ح ٦، ثواب الأعمال: ٥٨ ح ٢، التهذيب ٢: ٤٠ ح ١٢٩، الوسائل ٤: ١٢٣. أبواب المواقيت ب ٣ ح ١٥.
[٢] راجع الوسائل ٤: ١١٨. أبواب المواقيت ب ٣.
[٣] الوسائل ٤: ١٢٣. أبواب المواقيت ب ٣ ح ١٦.
[٤] المبسوط ١: ٧٢، مسائل الناصريات: ١٨٩. المسألة ٧٢، السرائر ١: ١٩٥، المهذّب ١: ٧١، الغنية: ٦٩، شرائع الإسلام ١: ٥٠، رياض المسائل ٣: ٣٣، مدارك الاحكام ٣: ٣٥، مستند الشيعة ٤: ٢٢، جواهر الكلام ٧: ٧٥، جامع المقاصد ٢: ٢٤.
[٥] الفقيه ١: ١٣٩ ح ٦٤٧.