نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨ - المرحلة الثانية أصفهان
و مناظرة، فحصل منها على نصيب تحتاج إليه حياته العلمية. و كان إلى جانب ذلك يحضر دروسا اخرى مستفيدا من أساتذة الحوزة العلمية في بروجرد، فدرس في هذه المرحلة علم المنطق و الفقه و الأصول، و أتمّها على أيدي أساتذة الحوزة العلمية. منهيا هذه المرحلة من حياته العلمية سنة ١٣١٠ ه، و قد أكمل فيها المقدّمات و السطوح العالية. و قد هيّأته هذه الدراسة و استيعابه المبكر لعلومها ليكون مدرّسا ممتازا في الحوزة الأخرى التي انتقل إليها في أصفهان فيما بعد.
و بانتقاله إلى مدينة أصفهان، تنتهي المرحلة الأولى من حياته، ليبدأ مرحلة اخرى سنة ١٣٢٨ قمرية بعد أن عاد إلى بروجرد من أصفهان و النجف مجتهدا فقيها، ليقضي فيها ستّا و ثلاثين سنة أستاذا فذّا، و باحثا لامعا، و محقّقا جادّا قلّ نظيره، فعكف عليه طلبة حوزة بروجرد، ليستنيروا بإيمانه و تقواه، و يستزيدوا من معارفه و علومه، التي استقاها من أقطاب العلم و أئمّة الدين في كلّ من مدينتي أصفهان و النجف الأشرف.
المرحلة الثانية: أصفهان
بعد أن اكتملت عند سيدنا مرحلتا المقدّمات و السطوح انتقل إلى مدينة أصفهان حيث أكبر الحوزات العلمية يومذاك. إذ كان فيها من حملة العلم و إبطاله عدد لا يستهان به [١]، و كان عمره ثمانية عشر عاما، أي في سنة ١٣١٠. و قضى في أصفهان عشر سنوات (١٣١٠- ١٣٢٠) استاذا لمرحلة السطوح، و تلميذا يحضر بحوث كبار علمائها، حتى أتقن السطوح، و تقدّم على أقرانه و زملائه، و اشتغل بتدريس «قوانين الأصول» برهة، استفاد منه خلالها بعض الطلّاب [٢]، فعظم علمه، و صقلت مواهبه، و توسّعت دائرة أفقه، لتشمل مجالات العلوم الحوزوية المختلفة من
[١] تقباء البشر ٢: ٦٠٥.
[٢] تقباء البشر ٢: ٦٠٥.