نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٣ - المسألة الأولى ابتداء وقت الظهرين
الوقت رضوان اللّه و آخره عفو اللّه» [١]، و غيره من الروايات التي تدلّ على استحباب الإتيان بها في أوّل وقتها باق على إطلاقه كما لا يخفى.
ثمَّ إنّه حكي عن الفيض في الوافي، و صاحب المنتقى، القول بأفضليّة التأخير [٢] مطلقا نظرا إلى أنّ الجمع بين ما دلّ على دخول وقت الظهر بمجرّد الزوال، و ما دل على دخوله بعد ذراع مثلا يقتضي حمل الطائفة الثانية على أفضليّة تأخيرها إلى ذلك المقدار مطلقا، سواء أراد الإتيان بالنافلة أم لا، و يمكن أن يستشهد على هذا الجمع بروايات:
منها: الأخبار الدالّة على أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يصلّي الظهر بعد صيرورة الفيء ذراعا، و العصر بعد صيرورته ذراعين [٣].
و منها: ما في نهج البلاغة من كتاب عليّ عليه السّلام إلى أمرائه المشتمل على قوله:
«فصلّوا بالناس الظهر حين تفيء الشمس مثل مربض العنز» [٤].
و منها: رواية زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أصوم فلا أقيل حتّى تزول الشمس، فإذا زالت الشمس صلّيت نوافلي ثمَّ صلّيت الظهر، ثمَّ صلّيت نوافلي ثمَّ صلّيت العصر، ثمَّ نمت، و ذلك قبل أن يصلّي الناس، فقال: «يا زرارة إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت، و لكنّي أكره لك أن تتّخذه وقتا دائما» [٥]، فإنّ زرارة مع فرضه الإتيان بالنوافل، كره له الإمام عليه السّلام تعجيل الفريضة.
و منها: موثقة عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أفضل وقت
[١] الفقيه ١: ١٤٠ ح ٦٥١، الوسائل ٤: ١٢٣. أبواب المواقيت ب ٣ ح ١٦، سنن الدارقطني ١: ٢٠١ ح ٩٧٢- ٩٧٤.
[٢] الوافي ٧: ٢٢٢، منتقى الجمان ١: ٤٠١- ٤١١، جواهر الكلام ٧: ٨٠.
[٣] الوسائل ٤: ١٤١. أبواب المواقيت ب ٨.
[٤] نهج البلاغة. كتاب ٥٢: ٩٨٦، الوسائل ٤: ١٦٢. أبواب المواقيت ب ١٠ ح ١٣.
[٥] التهذيب ٢: ٢٤٧ ح ٩٨١، الاستبصار ١: ٢٥٢ ح ٩٠٥، الوسائل ٤: ١٣٤. أبواب المواقيت ب ٥ ح ١٠.