نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٠٠ - الأمر السادس طهارة لباس المصلّي
الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجّسه فينسى أن يغسله فيصلّي فيه، ثمَّ يذكر أنّه لم يكن غسله، أ يعيد الصلاة؟ قال: «لا يعيد، قد مضت الصلاة و كتبت له» [١]، فإنّ الحكم المذكور في الجواب و إن كان مخالفا لما هو المشهور من وجوب الإعادة في هذه الصورة، إلّا أنّه يعلم من السؤال و الجواب مفروغيّة اعتبار الطهارة من كل قذر في صلاة الصلاة.
و منها: ما رواه أيضا عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسين، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى و عن محمد بن يحيى الصيرفي، عن حمّاد بن عثمان، عمّن رواه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يصلّي في الخفّ الذي قد أصابه القذر، فقال:
«إذا كان ممّا لا تتمّ فيه الصلاة فلا بأس» [٢]. فإنّ مفهومها يدلّ على مانعية القذارة و شرطية عدمها مطلقا.
و منها: ما رواه أيضا عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عمّن حدّثهم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيبه القذر مثل القلنسوة و التكّة و الجورب» [٣].
و منها: ما رواه أيضا عن المفيد، عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين و محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف أو غيره، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد اللّه بن سنان، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «كل ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلّي فيه، و إن كان فيه قذر مثل القلنسوة و التكّة و الكمرة
[١] التهذيب ١: ٤٢٣ ح ١٣٤٥، و ج ٢: ٣٦٠ ح ١٤٩٢، الاستبصار ١: ١٨٣ ح ٦٤٢، الوسائل ٣: ٤٨٠. أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ٣.
[٢] التهذيب ٢: ٣٥٧ ح ١٤٧٩، و ج ١: ٢٧٤ ح ٨٠٧ بإسناد آخر عن أيّوب بن نوح، الوسائل ٣: ٤٥٦. أبواب النجاسات ب ٣١ ح ٢.
[٣] التهذيب ٢: ٣٥٨ ح ١٤٨١، الوسائل ٣: ٤٥٦. أبواب النجاسات ب ١ ح ٤.