نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٩٧ - المقدّمة الثالثة في القبلة
المقدّمة الثالثة في القبلة
إنّ اعتبار استقبال القبلة في المفروض من الصلوات ممّا لا ينبغي الارتياب فيه، بل هو من ضروريّات الإسلام و الفقه كما أنّه لا شكّ في أنّ قبلة المسلمين هي الكعبة المشرّفة [١]، و الظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين من كان في المسجد، و من كان في الحرم، و من كان خارجا عنهما، للأخبار الكثيرة الدالّة عليه:
منها: رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: متى صرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى الكعبة؟ قال: «بعد رجوعه من بدر» [٢]. فإنّها تدلّ على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يصلّي إلى الكعبة، و هذا المعنى كان مسلّما عند الراوي، و لذا لم يسأل عنه، بل سأل عن زمان صرف فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى الكعبة.
و منها: رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام- في حديث- قال: قلت له: إنّ اللّه
[١] الخلاف ١: ٢٩٥، المقنعة: ٩٥، الوسيلة: ٨٥، المراسم: ٦٠، الغنية: ٦٨، المهذّب ١: ٨٤، السرائر ١: ٢٠٤، المعتبر ٢: ٦٤- ٦٥، مختلف الشيعة ٢: ٦٠، كشف اللثام ٣: ١٢٨، جواهر الكلام ٧: ٣٢٠.
[٢] التهذيب ٢: ٤٣ ح ١٣٥، الوسائل ٤: ٢٩٧. أبواب القبلة ب ٢ ح ١.