نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٤ - المسألة السادسة آخر وقت صلاة العشاء
القول بامتداده للمختار إلى النصف، و للمضطر إلى الطلوع [١].
ثالثها: الامتداد إلى الفجر مطلقا، حكي ذلك عن ابن عباس، و عطا، و طاوس، و عكرمة، و مالك [٢].
رابعها: الامتداد إلى الثلث للمختار، و إلى الفجر للمضطر، ذكره الشافعي في الجديد [٣].
و قد ظهر من ذلك أنّ القول بالامتداد إلى الفجر في الجملة قول معروف بينهم، لأنّه لم يخالف فيه أحد منهم إلّا النخعي.
و أمّا الإمامية فهم أيضا مختلفون في ذلك، لاختلاف الأخبار الواردة في هذا الباب، و القول الذي كان معروفا بينهم في جميع الأعصار هو القول بالامتداد إلى نصف الليل، أو ثلثها، و أمّا القائل بالامتداد إلى الفجر فقليل جدّا. و قد أفتى به المحقّق في المعتبر بالنسبة إلى المضطرّين [٤]، و عبارة الصدوق رحمه اللّه في الفقيه [٥] ظاهرة في اختياره ذلك. و حكاه الشيخ أيضا في المبسوط عن بعض أصحابنا الإمامية [٦]، و لكنّه يبعد أن يكون مراده بذلك البعض هو الصدوق، و بالجملة فهذا القول في غاية الشذوذ.
و أمّا القول بالامتداد إلى نصف الليل، فذهب إليه السيّد، و ابن إدريس، و الحلبي، و جماعة [٧]، و صرّح بعضهم بكونه آخر وقت المضطرّ، و أنّ آخر الوقت
[١] عمدة القاري ٥: ٦٢ و ٦٩، المجموع ٣: ٣٩- ٤٠، مغني المحتاج ١: ١٢٤، الخلاف ١: ٢٦٥ مسألة ٨.
[٢] عمدة القارئ ٥: ٦٢، المجموع ٣: ٤٠، الخلاف ١: ٢٦٤ مسألة ٨، و نقل فيه عنهم القول بالامتداد إلى طلوع الفجر الثاني لا مطلقا كما في المتن.
[٣] المجموع ٣: ٣٩، عمدة القاري ٥: ٢٩ و ٦٢، مغني المحتاج ١: ١٢٤، الخلاف ١: ٢٦٤ مسألة ٨.
[٤] المعتبر ٢: ٤٣.
[٥] الفقيه ١: ٢٣٢- ٢٣٣ ذ ح ١٠٣٠.
[٦] المبسوط ١: ٧٥.
[٧] رسائل الشريف المرتضى ١: ٢٧٤، المراسم: ٦٢، الغنية: ٧٠، الكافي في الفقه: ١٣٧، الوسيلة: ٨٣، السرائر ١: ١٩٥، شرائع الإسلام ١: ٥٠، مختلف الشيعة ٢: ٢٧، الدروس ١: ١٣٩، الذكرى ٢: ٣٤٤، مسالك الافهام ١:
١٣٩، مفتاح الكرامة ٢: ٢٩.