نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦٩ - حكم الصلاة في جلد السنجاب
بل مقصوده هو السؤال عن حكم الحيوانات التي لم يكن أخذ الثوب منها متعارفا و معمولا، كالغنم و الإبل و غيرهما ممّا تعارف أخذ اللباس منه، و لأجله كان حكمها معلوما لكلّ أحد من زمان النبي صلى اللّه عليه و آله.
و بالجملة: لمّا كان التفصيل بين الحيوانات في جواز الصلاة في أجزائها و عدمه و الحكم بالفرق بينها غير معلوم للناس قبل ذلك، أراد الإمام عليه السّلام في مقام الجواب أن يبينه بقانون كلّي، و هو لا ينافي خروج بعض الأفراد الوارد في مورد ذلك الحكم الكلّي عن تحته، كما لا ينافي خروج بعض الأفراد غير الوارد في مورد العام.
فظهر أنّ التعارض بين موثقة ابن بكير و بين الروايات الدالة على جواز الصلاة في السنجاب ليس تعارض الدليلين المتباينين، بل تعارض العموم و الخصوص، فيجب تخصيصها بها و الحكم بجوازها فيه، و اشتمال كثير من الأخبار الدالة على الجواز على غير السنجاب من الفنك أو غيره، مع أنّه خلاف ما هو المفتي به عند الأصحاب لا يوجب طرحها بالنسبة إلى السنجاب أيضا، كما أنّه لا وجه لطرحها من حيث السند مع كثرتها و تأيّد بعضها ببعض، مضافا إلى عدم كون جميعها كذلك، فلا يبعد القول بالجواز. هذا، و المسألة بعد غير خالية عن الإشكال فتدبّر.