نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧١ - المسألة الثانية وقت نافلة المغرب
الزوال عنها [١]، و الباقي ليست بصريحة في جواز التعجيل أو كانت ضعيفة من حيث السند.
و حينئذ فلو قيل بجواز التعجيل فإنّما هو في خصوص من يعلم بأنه يشتغل، و لكن الفتوى بذلك فيه أيضا مشكل، لإعراض الأصحاب عن هذه الروايات.
و من المعلوم أنه من أعظم الموهنات للرواية كما قرّر في محلّه، فلا يجوز التقديم على الزوال، نعم لا بأس بالإتيان بها رجاء. و قد تحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ نافلة الظهرين يكون وقتها من حيث الأول و الآخر مطابقا لوقت فريضتها.
المسألة الثانية: وقت نافلة المغرب
ورد في الأخبار الحثّ و التأكيد على إتيانها، مثل قوله عليه السّلام: «أربع ركعات بعد المغرب لا تدعهنّ في حضر و لا سفر» [٢]. و المشهور شهرة عظيمة، بل حكي الإجماع عليه، هو امتداد وقتها إلى ذهاب الحمرة المغربية [٣]، و ذهب الشهيد في الدروس و الذكرى إلى امتداد وقتها بامتداد وقت الفريضة [٤]، و تبعه على ذلك صاحبا المدارك و كشف اللثام [٥]، و الانصاف عدم دليل معتدّ به للقولين. نعم لا تزاحم فريضة العشاء بعد زوال الشفق بل يؤتى بها بعد العشاء.
و قد استدل للقول المشهور باستمرار فعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام، فإنّ بناءهم
[١] الوسائل ٤: ٢٣٢. أبواب المواقيت ب ٣٧ ح ١ و ٤.
[٢] الكافي ٣: ٤٣٩ ح ٣، التهذيب ٢: ١٤ ح ٣٥. الوسائل ٤: ٨٦. أبواب أعداد الفرائض ب ٢٤ ح ١.
[٣] النهاية: ٦٠، الغنية: ٧٢، المهذّب ١: ٧٠، الوسيلة: ٨٣، المعتبر ٢: ٥٣، جامع المقاصد ٢: ٢١، مدارك الأحكام ٣: ٧٣، جواهر الكلام ٧: ١٨٦، مفتاح الكرامة ٢: ٣٣.
[٤] الدروس ١: ١٤١، الذكرى ٢: ٣٦٧.
[٥] مدارك الاحكام ٣: ٧٤، كشف اللثام ٣: ٥٧.