نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٤ - المسألة الأولى ابتداء وقت الظهرين
الظهر؟ قال: «ذراع بعد الزوال»، قال: قلت: في الشتاء و الصيف سواء؟ قال:
«نعم» [١].
و منها: رواية محمّد بن فرج قال: كتبت أسأله عن أوقات الصلاة؟ فأجاب:
«إذا زالت الشمس فصلّ سبحتك، و أحبّ أن يكون فراغك من الفريضة و الشمس على قدمين» [٢].
لكن بإزاء هذه الروايات أخبار كثيرة تدلّ على استحباب التعجيل، و أفضلية أوّل الوقت و حملها على كون المراد بالأوّل أوّل الذراع و الذراعين بعيد في الغاية، لأنّ بعضها بل كثيرها يمنع هذا الحمل، و لا بأس بنقل بعضها فنقول:
منها: رواية أبي بصير قال: ذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام أوّل الوقت و فضله، فقلت:
كيف أصنع بالثماني ركعات؟ فقال: «خفّف ما استطعت» [٣].
و أنت خبير بعدم إمكان حمل هذه الرواية على أوّل الذراع مثلا كما هو واضح.
و منها: رواية زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أصلحك اللّه وقت كلّ صلاة أوّل الوقت أفضل أو وسطه أو آخره؟ قال: «أوّله، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ من الخير ما يعجّل» [٤].
و منها: رواية ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام أناس و أنا حاضر- إلى أن قال:- فقال بعض القوم: إنّا نصلّي الأولى إذا كانت على قدمين، و العصر على أربعة أقدام؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «النصف من ذلك
[١] التهذيب ٢: ٢٤٩ ح ٩٨٨، الاستبصار ١: ٢٥٤ ح ٩١١، الوسائل ٤: ١٤٧ أبواب المواقيت ب ٨ ح ٢٥.
[٢] التهذيب ٢: ٢٥٠ ح ٩٩١، الاستبصار ١: ٢٥٥ ح ٩١٤، الوسائل ٤: ١٤٨ أبواب المواقيت ب ٨ ح ٣١.
[٣] التهذيب ٢: ٢٥٧ ح ١٠١٩، الوسائل ٤: ١٢١. أبواب المواقيت ب ٣ ح ٩.
[٤] الكافي ٣: ٢٧٤ ح ٥، التهذيب ٢: ٤٠ ح ١٢٧، الاستبصار ١: ٢٤٤ ح ٨٧١، الوسائل ٤: ١٢٢ أبواب المواقيت ب ٣ ح ١٢.