نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦٥ - المسألة الثانية ما يصحّ السجود عليه
الكثيرة الواردة في هذا الباب، الدالة عليه عموما أو خصوصا، بمعنى النهي عن السجود على بعض ما ليس من الأرض، و كذا عن بعض المأكولات و الملبوسات.
فممّا يدل على ذلك بنحو العموم رواية هشام بن الحكم أنّه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
أخبرني عمّا يجوز السجود عليه و عمّا لا يجوز؟ قال: «السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل أو لبس فقال له: جعلت فداك ما العلّة في ذلك؟ قال: لأنّ السجود خضوع للّه عزّ و جلّ فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل و يلبس لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون و يلبسون و الساجد في سجوده في عبادة اللّه عزّ و جلّ فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها.» [١].
و منها: رواية حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «السجود على ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل أو لبس» [٢].
و منها ما رواه في الخصال بإسناده عن الأعمش [٣]، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في حديث شرائع الدين قال: «لا يسجد إلّا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلّا المأكول و القطن و الكتّان» [٤] إلى غير ذلك ممّا جمعه في الوسائل في الباب الأوّل من أبواب ما يسجد عليه فراجع.
و بالجملة: فأصل الحكم ممّا لا إشكال فيه، فلا بدّ من التكلّم في بعض الفروع.
[١] الفقيه ١: ١٧٧ ح ٨٤٠، علل الشرائع: ٣٤١ ب ٤٢ ح ١، التهذيب ٢: ٢٣٤ ح ٩٢٥، الوسائل ٥: ٣٤٣. أبواب ما يسجد عليه ب ١ ح ١.
[٢] الفقيه ١: ١٧٤ ح ٨٢٦، علل الشرائع: ٣٤١ ب ٤٢ ح ٢ و ٣، التهذيب ٢: ٢٣٤ ح ٩٢٤ و ص ٣١٣ ح ١٢٧٤، الوسائل ٥: ٣٤٤. أبواب ما يسجد عليه ب ١ ح ٢.
[٣] من أعاظم المحدّثين من العامّة، و كان معاصرا للصادق عليه السّلام، و اتّفق وفاته في عام وفاته عليه السّلام (منه).
[٤] الخصال: ٦٠٤، الوسائل ٥: ٣٤٤. أبواب ما يسجد عليه ب ١ ح ٣.