نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٩٠ - ما قيل باعتباره في الأذان و الإقامة
التكلّم في الأثناء.
و منها: رواية محمّد الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتكلّم في أذانه أو في إقامته؟ قال: «لا بأس» [١].
و منها: خبر الوصية الدالّ على كراهة التكلّم بين الأذان و الإقامة في صلاة الغداة [٢]، لكنّه ضعيف من حيث السند.
و أمّا من الحيثية الثانية، فمقتضى بعض الأخبار جواز التكلّم في الإقامة أو مطلقا، أي و لو بعدها، كرواية محمّد الحلبي المتقدمة، و رواية الحسن بن شهاب قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «لا بأس أن يتكلّم الرجل و هو يقيم الصلاة و بعد ما يقيم إن شاء» [٣]. و رواية حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتكلّم بعد ما يقيم الصلاة؟ قال: «نعم» [٤].
و مقتضى بعضها الآخر عدم جواز ذلك، كرواية محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا تتكلّم إذا أقمت الصلاة فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة» [٥] و رواية عمرو بن أبي نصر المتقدمة، الدالة على ثبوت البأس فيما لو تكلّم في الإقامة، و رواية أبي هارون المكفوف قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا أبا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلّم و لا تؤم بيدك» [٦].
هذا، و مقتضى الجمع بين الطائفتين حمل الثانية منهما على الكراهة، مضافا إلى
[١] التهذيب ٢: ٥٤ ح ١٨٦، الاستبصار ١: ٣٠١ ح ١١١٣، الوسائل ٥: ٣٩٥. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٠ ح ٨.
[٢] أمالي الصدوق: ٢٤٨ ح ٣، الفقيه ٤: ٢٥٧ ح ٨٢٢، الوسائل ٥: ٣٩٤. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٠ ح ٢.
[٣] التهذيب ٢: ٥٥ ح ١٨٨، السرائر ٣: ٦٠١، الاستبصار ١: ٣٠١ ح ١١١٥، الوسائل ٥: ٣٩٥. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٠ ح ١٠.
[٤] التهذيب ٢: ٥٤ ح ١٨٧، الاستبصار ١: ٣٠١ ح ١١١٤، الوسائل ٥: ٣٩٥. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٠ ح ٩.
[٥] التهذيب ٢: ٥٥ ح ١٩١، الاستبصار ١: ٣٠١ ح ١١١٢، الوسائل ٥: ٣٩٤. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٠ ح ٣.
[٦] الكافي ٣: ٣٠٥ ح ٢٠، التهذيب ٢: ٥٤ ح ١٨٥، الوسائل ٥: ٣٩٦. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٠ ح ١٢.