نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٥ - الصلاة في اللباس المشكوك
الصلاة في الألبسة المشكوكة حيث قال ما ملخّصه:
لا خفاء في أنّه لا بدّ أن يكون متعلق التكليف عنوانا اختياريا للمكلّف قابلا لأن يتعلّق به الإرادة، إمّا بنفسه أو بالتوسيط، و ذلك العنوان يكون على أربعة أقسام:
الأوّل: العنوان الذي يكون متعلقا للتكليف، بلا تعلّق له بموضوع خارجي خارج عن تحت القدرة و الاختيار، كالتكلّم و الضحك و البكاء و نحوها.
الثاني: العنوان الذي يكون له تعلّق بالموضوع الخارجي، و كان ذلك الموضوع أمرا جزئيا متحققا في الخارج، كاستقبال القبلة و استدبارها.
الثالث: أن يكون له تعلّق بالموضوع الخارجي الذي أخذ وجوده و لو ببعض أفراده موضوعا للحكم، و بعبارة أخرى موضوع الحكم هو صرف وجوده المساوق للإيجاب الجزئي كما في الوضوء و التيمّم بالنسبة إلى الماء و التراب.
الرابع: أن يتعلّق بالموضوع الخارجيّ الذي يكون عنوانا كليا ذا أفراد محققة الوجود و مقدرته، و لحظ ذلك العنوان في مقام تعلّق الحكم مرآتا للأفراد الموجودة و المقدرة، كالشرب المتعلّق بالخمر و غيره ممّا يكون موضوعا للحكم على نحو القضايا الحقيقية.
و ينحلّ الحكم في هذا القسم إلى أحكام كثيرة حسب تعدّد الموضوع و كثرته، فيختصّ كل واحد من أفراد الموضوع بحكم خاصّ كما هو الشأن في القضايا الحقيقية، فإنّ كل واحد من أشخاص موضوعاتها له حكم خاصّ، ففي الحقيقة يصير معنى لا تشرب الخمر إنّه يحرم شرب كل خمر موجود في الخارج أو يوجد بعد.
و بملاحظة ما ذكره المنطقيون من انحلال القضايا الحقيقية إلى شرطية متصلة مقدمها عقد الوضع فيها و تاليها عقد الحمل، يصير معنى «لا تشرب الخمر» هكذا