نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢٦ - لو علم المصلّي بنجاسة ثوبه أو بدنه قبل الصلاة ثمَّ نسي أو اعتقد الخلاف
الإمام عليه السّلام، لئلا يحتاج إلى ذكر اسمه عليه السّلام عند كل رواية.
هذا، و لكن ذلك لا يوجب أزيد من الظنّ بالصدور عنه، و لا يقاوم الوثوق الحاصل من تشويش العبارة و اضطراب المتن، و وجهه إنّ ذيل الرواية يدلّ على أنّه لو صلّى مع نسيان إزالة النجاسة الحدثية بالوضوء أو الغسل، تكون صلاته فاسدة يجب عليه إعادتها في الوقت و في خارجه، و علّله بكون الثوب خلاف الجسد، أي النجاسة الخبثيّة تغاير القذارة الحدثية، فإنّه يجب في الثاني الإعادة مطلقا، و لا يجب في الأوّل إلّا الإعادة في الوقت خاصة.
مع أنّ مورد الرواية الذي حكم فيه بالتفصيل بين الصلوات الفائت وقتها، و بين ما كان منها في وقتها، كما يدلّ عليه قوله: «فإن حقّقت» إلى قوله: «و إن كان جنبا» من قبيل الثاني، و ذلك لأنّ موردها هو ما إذا توضّأ للصلاة مع نجاسة رأسه و كفّيه و وجهه، و حينئذ فإن قلنا ببطلان ذلك الوضوء، فيدخل المورد في قوله:
«و إن كان جنبا أو صلّى على غير وضوء» فيجب عليه حينئذ الإعادة مطلقا، و إن لم يكن باطلا، إمّا لعدم كون المتنجس منجسا أو لحصول الطهارة المعتبرة في صحة الصلاة.
و الغسل المعتبر في الوضوء معا هو صبّ الماء بقصد الوضوء، فلا تجب عليه الإعادة مطلقا، لعدم وقوع صلاته لا في النجاسة الخبثية و لا في القذارة الحدثية، إلّا أن يقال: إنّ ظاهرها نجاسة الوجه و الكفّين و الرأس، و الأوّلان منها و إن كان يمكن القول بارتفاع نجاستهما بصبّ ماء الوضوء عليهما، إلّا أنّ الأخير لا مساس له بأجزاء الوضوء و محلّه أصلا كما لا يخفى.
فوجوب الإعادة في الوقت دون خارجه إنّما هو لأجل نجاسة البدن المعبّر عنها بنجاسة الثوب في ذيل الرواية. هذا و لكن ظاهر قوله: صلّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه أنّ المقتضي لوجوب الإعادة هو الخلل الحاصل في الوضوء