نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٧٩ - حكم ما لا تتمّ الصلاة فيه، إن كان حريرا خالصا
المعارضة لا بدونها.
هذا، مضافا إلى انجبار ضعفها على تقديره بشهرة القول بالجواز بين القدماء كالمفيد و الشيخ و غيرهما، فالمناقشة في الرواية من حيث السند غير مقبولة، و قد عرفت ثبوت التعارض بينها و بين المكاتبتين.
و قد يجمع بينهما بأنّ رواية الحلبي تدلّ على الجواز بالصراحة، و هاتان الروايتان تدلان على الحرمة بالظهور، و مقتضى الجمع بينهما حملهما على الكراهة، و فيه أنّ لازمه القول بثبوت الكراهة فيما تتمّ فيه الصلاة أيضا، و قد عرفت أنّ البطلان فيه مورد وفاق بين أصحابنا الإمامية.
و الذي يمكن أن يقال في مقام الجمع، إنّك عرفت أنّ رواية الحلبي لا تعارض الجواب الوارد في المكاتبتين مع قطع النظر عن وروده في مقام الجواب عن السؤال عمّا لا تتمّ فيه الصلاة، بل تكون حاكمة عليهما مفسّرة لموضوع الحكم المذكور فيهما، فالتعارض بينهما إنّما هو باعتبار ورود ذلك الجواب العام في مورد فرد خاصّ، و هو يقتضي شموله له و الدلالة على حكمه بالنصوصية.
و حينئذ فنقول إمّا أن يقال: بأنّ الحكم المذكور في الجواب انّما يتعلّق بلبس الحرير المحض فقط، و بعبارة أخرى المستفاد منه هو الحكم التكليفي الثابت بالنسبة إلى الحرير الخالص، أو يقال: بأنّ مفاده الحكم الوضعي الذي يرجع إلى بطلان الصلاة في الحرير، فعلى الأوّل لا تكون بينهما معارضة أصلا كما هو واضح.
و على الثاني فإمّا أن يقال بأنّ مقصود السائل إنّما هو استفهام حكم الصلاة في الحرير مطلقا، سواء كان ممّا تتمّ أو من غيره، غاية الأمر إنّ ذكر الثاني إنّما هو باعتبار تعارف استعماله في بلده مثلا، و لازم ذلك أن يكون جاهلا بأصل الحكم الوضعي بالنسبة إلى الحرير.
أو يقال: بأن أصل ذلك الحكم كان معلوما عنده، و إنّما المجهول عنده هو