نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٥٢ - حكم الصلاة في جلد الخزّ
من بيان الموضوع و تنقيح معنى الخزّ، لكثرة الاختلاف في ذلك بين الفقهاء رضوان اللّه عليهم و منشأه اختلاف ما ذكره أهل اللغة، فالمهم نقل كلماتهم ليظهر الحق عن غيره فنقول:
قال في لسان العرب: الخزز ولد الأرانب و قيل: هو الذكر من الأرانب، و الجمع أخزة، و خزان مثل صرد و صردان، و أرض مخزة: كثيرة الخزان، و الخزّ معروف من الثياب مشتقّ منه عربيّ صحيح، و هو من الجواهر الموصوف بها، حكى سيبويه مررت بسرج خزّ و الجمع خزوز، و منه قول بعضهم: فإذا أعرابيّ يرفل في الخزوز و بائعه خزّاز.
و في حديث علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله إنّه نهى عن ركوب الخزّ و الجلوس عليه.
قال ابن الأثير: الخزّ المعروف أولا ثياب تنسج من صوف و إبريسم، و هي مباحة قد لبسها الصحابة و التابعون، فيكون النهي عنها لأجل التشبه بالمترفين، قال: و إن أريد بالخزّ النوع الآخر و هو المعروف الآن، فهو حرام، لأنّه كلّه من الإبريسم، و عليه يحمل الحديث الآخر: قوم يستحلّون الخزّ و الحرير [١]، انتهى.
و الظاهر أنّ مراد صاحب لسان العرب من قوله: «و هو من الجواهر الموصوف بها» أنّ الخزّ مع كونه من الأسماء الموضوعة للذوات، و شأنها أن لا تقع صفة لشيء، يصح أن يقع وصفا لشيء آخر كالمثال الذي حكاه سيبويه عن العرب، حيث اتّصف فيه السرج به قال في ترجمة قاموس: خزاز جامهها بفتح أوّل معروف است و جمع آن خزوز بر وزن سرور ميآيد (مترجم گويد كه خز جانوريست مانند ثمور كه از پوست آن پوستين و غير آن ساخته ميشود و ممكن است كه مراد از جامه خز همين باشد يا آنكه از موى آن جامه ميبافند يا آنكه خز
[١] لسان العرب ٤: ٨١، النهاية لابن الأثير ٢: ٢٨.