نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٠ - بحث حول حديث «لا تعاد »
و منها: تلك الصورة و لكن مع الالتفات في الأثناء بعد أن صار مستور العورة و لو بفعل الغير.
و منها: تلك الصورة أيضا و لكن مع الالتفات في حال كونه مكشوف العورة.
و منها: ما إذا كان عالما بأنّ عورته مكشوفة، و بأنّه يعتبر سترها في الصلاة و لكن لأجل عدم الالتفات إلى أنّه يصلّي لم يسترها.
و منها: ما إذا كان ثوبه ساترا لعورته و لكن لأجل الريح أو غيره صار مكشوف العورة في بعض الأزمنة، و هذه الصورة غير داخلة في السهو و لا في العمد.
و الشائع من هذه الصور ما إذا كان واجدا للساتر و لم تكن عورته مستورة و لذا وقع في صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام المتقدّمة السؤال عنه [١]، و عليه فتشمل الصحيحة أكثر هذه الصور، بناء على أنّ السؤال إنّما هو من فقدان ما هو شرط للصلاة من الستر في صورة النسيان، و التعبير ببعض أفراده إنّما هو لكونه شائعا.
هذا، و لكن الصور التي تشملها الصحيحة جزما إنّما هي الصورة الثانية و الصورة الثالثة، كما أنّ مقتضى حديث «لا تعاد» عدم وجوب الإعادة في الصورة الأولى أيضا، و يستفاد منها عدم وجوب الإعادة في الصورة الرابعة بالأولوية القطعية كما لا يخفى.
و في شمولهما للصورة الخامسة تردّد و إشكال، و الأظهر العدم، لأنّك عرفت أنّ موردهما ما إذا كان ناسيا لكونه مكشوف العورة، بحيث لا يكون عالما و ملتفتا به في زمان من الأزمنة، و المفروض أنّه التفت في الأثناء في حال كونه مكشوف العورة.
إن قلت: دلالتهما على صحة ما أتى به من الأفعال و الأقوال في حال عدم
[١] الوسائل ٤: ٤٤٨. أبواب لباس المصلّي ب ٥٠ ح ١.