نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٣ - المسألة الثامنة إذا صلّى إلى جهة ثمَّ تبيّن خطأه
يرى خلفه.
و من المعلوم أنّه يتحقق بكون وجهه مواجها إلى قريب المشرق و المغرب الذي يصدق عليه إنّه ما بينهما، فلو كان ما بين المشرق و المغرب قبلة في جميع الحالات لزم عدم بطلان الصلاة في صورة الانحراف بوجه الالتفات، لأنّه لم ينحرف بوجهه عمّا بينهما، هذا مضافا إلى سائر الروايات الواردة في حكم المسألة الدالّة على خلاف ذلك، مثل ما رواه في الجعفريات عن محمّد بن محمّد بن أشعث الكوفي، عن موسى بن إسماعيل، عن أبيه، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السّلام: إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول: «من صلّى لغير القبلة إذا كان بين المشرق و المغرب فلا يعيد» [١]. و رواه السيّد فضل اللّه الراوندي في النوادر عن عبد الواحد بن إسماعيل عن محمّد بن الحسن التميمي، عن سهل بن أحمد الديباجي، عن محمد بن محمد إلى آخر ما ذكر في الطريق [٢] الأول، إلّا أنّ فيها: «إذا كان إلى المشرق أو المغرب». و الظاهر أنّه من سهو الراوي و الصحيح هو الأول.
نعم، في رواية الكليني عن أبي هاشم الجعفري الواردة في الصلاة على المصلوب ما يدل على ذلك، حيث قال: سألت الرضا عليه السّلام عن المصلوب؟ فقال:
«أما علمت أنّ جدّي عليه السّلام صلّى على عمّه؟ [٣] قلت: أعلم ذلك و لكنّي لا أفهمه مبينا، فقال: أبينه لك، إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن، و إن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر، فإنّ بين المشرق و المغرب قبلة، و إن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن، و إن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر، و كيف كان منحرفا فلا تزايلنّ مناكبه، و ليكن وجهك إلى
[١] الجعفريات: ٨٧ ح ٢٩٥.
[٢] نوادر الراوندي: ١٥٥ ح ٤٩٩، بحار الأنوار ٨١: ٦٩ ح ٢٦.
[٣] الظاهر أنّه: زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام.