نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦٤ - المسألة الأولى وقت نافلة الظهرين
بذلك، إذ يمكن أن يكون الأمر بترك النافلة و البدأة بالفريضة من جهة أفضلية إدراك الفريضة في أوّل الوقت بالنسبة إلى الإتيان بالنافلة، فإدراك النافلة يكون مزاحما لإدراك الفريضة في وقت فضيلتها، و الترجيح مع الثاني بمقتضى الرواية، فلا تدلّ على خروج وقتها بذلك حتى تصير قضاء لو أراد إتيانها بعد الفريضة.
و حينئذ فلم يثبت التوقيت بها.
نعم يقع الكلام حينئذ بعد ملاحظة أنّ الإتيان بالنافلة مشروع أيضا، للروايات الكثيرة الدالّة على ذلك في أنّ مرجوحية النافلة بعد مضيّ الذراع هل تكون بمقدار لا يكون مجال للإتيان بها قبل الفريضة أصلا- كما هو ظاهر قوله عليه السّلام في الرواية: «إذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة»- أو انّه يجوز تقديمها عليها بعد الذراع أيضا؟ و لكن الفضل في تأخيرها عنها، كما هو ظاهر بعض الروايات الآتية. و على أيّ تقدير لا تكون قضاء لعدم استفادة التوقيت من الرواية كما عرفت.
٢- و من الروايات رواية ابن مسكان عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟» قلت: لم؟ قال: «لمكان الفريضة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعا، فإذا بلغت ذراعا بدأت الفريضة و تركت النافلة» [١].
و الكلام في دلالة الرواية هو الكلام في دلالة الرواية الاولى، بل الظاهر أنّ هذه الرواية هي بعينها الرواية المتقدّمة كما لا يخفى.
٣- ما رواه إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «أ تدري لم جعل الذراع
[١] الكافي ٣: ٢٨٨ ح ١، التهذيب ٢: ٢٤٥ ح ٩٧٤، الاستبصار ١: ٢٤٩ ح ٨٩٣، الوسائل ٤: ١٤٦. أبواب المواقيت ب ٨ ح ٢٠.