نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦٢ - المسألة الأولى وقت نافلة الظهرين
و الذراع سبعاها [١].
ثالثها: القول بامتداد وقت نافلة الظهر إلى المثل، و نافلة العصر إلى المثلين [٢]، و مستند هذا القول أيضا إطلاقات أدلّة النوافل بعد جعل المثل و المثلين آخر وقت الفريضة بالنسبة إلى المختار [٣]، و أمّا مستند القول الثاني فعدّة من الروايات:
١- رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام المتقدّمة في المسألة السابقة المشتملة على قوله عليه السّلام مخاطبا لزرارة: «أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟» قلت: لم جعل ذلك؟
قال: «لمكان النافلة، لك أن تنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة، و إذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة» [٤]، و الاحتمالات في معنى الرواية كثيرة.
منها: أن يكون المراد بقوله: «أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان» أنّه أ تدري لم جعل وقت فريضة الظهر بعد الذراع و العصر بعد الذراعين، و حينئذ فالمراد من قوله، «لمكان النافلة» أنّ ما قبل الذراع و الذراعين وقت يختصّ بالنافلة، فيستفاد من الرواية حينئذ تباين وقتي فريضة الظهر و نافلتها، و كذا العصر و نافلتها، لأنّ مفادها أنّ من أوّل الزوال إلى الذراع وقتا اختصاصيا لنافلة الظهر، و وقت الفريضة إنّما هو بعده، و كذا بالنسبة إلى نافلة العصر.
هذا، و لا يخفى أنّ هذا الاحتمال مخالف للإجماع، لأنّه يجوز الإتيان بالفريضة
[١] النهاية: ٦٠، مصباح المتهجّد: ٢٤، الوسيلة: ٨٣، شرائع الإسلام ١: ٦٢، المختصر النافع: ٢٢، القواعد ١:
٢٤٧، المنتهى ١: ٢٠٧، رياض المسائل ٣: ٤٥- ٤٦.
[٢] المهذّب ١: ٧٠، السرائر ١: ١٩٩، المعتبر ٢: ٤٨، التحرير ١: ٢٧، تذكرة الفقهاء ٢: ٣١٦ مسألة ٣٧، نهاية الأحكام ١: ٣١١، الجامع للشرائع: ٦٢.
[٣] الوسائل ٤: ١٤٤. أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٣ و ص ١٤٩ ح ٣٣.
[٤] الفقيه ١: ١٤٠ ح ٦٥٣، الوسائل ٤: ١٤١. أبواب المواقيت ب ٨ ح ٣ و ٤.