كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦
[ كفاية مقدار العود إلى وطنه. ] فان كان بقائه في مكة المكرمة حرجيا، فلاريب في عدم وجوب الذهاب. وأما إذا لم يكن بقائه في مكة حرجيا، ويتمكن من ان يعيش هناك، كما يعيش في بلده لعدم وجود علاقة له بوطنه، فلا يعتبر تمكنه من نفقة العود، بل تكفي نفقة الذهاب، ويجب عليه الحج لانه مستطيع من الحج، والسفر إلى البيت، ولا دليل على اعتبار التمكن من نفقة العود في هذه الصورة. وأما إذا لم يرد الرجوع إلى بلده الذي سافر منه، بل اراد الرجوع إلى بلد اخر كمن يسافر من العرق إلى مكة ويريد العود إلى خراسان أو الشام، فهل يعتبر التمكن من نفقة العود إلى ذلك البلد الذي يريد الذهاب إليه ام لا؟ فصل في المتن بين ما إذا كان ذلك البلد الذي يريد المقام فيه ابعد من وطنه الذي سافر منه كخراسان وبين ما لم يكن ابعد كالشام ففي الصورة الاولى اكتفى بمقدار العود إلى وطنه، وفي الصورة الثانية اعتبر مقدار العود إلى البلد الذي يريد ان يقيم فيه. اقول: للمسألة صورتان: الاولى: ما إذا لم يتمكن من الرجوع إلى وطنه، بل لابد له ان يذهب إلى بلد اخر، فحينئذ لابد من وجود نفقة الذهاب إلى ذلك البلد الذي يريد ان يقيم فيه وان كان ابعد، هذا إذا لم يكن ذهابه إلى ذلك البلد حرجيا، وإلا فلا يجب عليه الخروج إلى الحج. الصورة الثانية: ما إذا اراد الرجوع إلى بلد اخر حسب رغبته الشخصية وميله الخاص. ذكر في المتن: ان العبرة في نفقة العود بالقرب والبعد.